تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الرابع : أن يكون المرتضع في أثناء الحولين وقبل استكمالهما ، فلا عبرة برضاعه بعدهما « 1 » ، ولا يعتبر الحولان في ولد المرضعة على الأقوى ، فلو وقع الرضاع بعد كمال حوليه ، نشر الحرمة إذا كان قبل حولي المرتضع . ( مسألة 885 ) : المراد بالحولين أربع وعشرون شهراً هلاليّاً من حين الولادة ، ولو وقعت في أثناء الشهر يكمل - من الشهر الخامس والعشرين - ما مضى من الشهر الأوّل على الأظهر ، فلو تولّد في العاشر من شهر تكمل حولاه في العاشر من الخامس والعشرين . الشرط الخامس : الكمّيّة ، وهي بلوغه حدّاً معيّناً ، فلايكفي مسمّى الرضاع ولا رضعة كاملة ، وله تحديدات وتقديرات ثلاثة : الأثر والزمان والعدد ، وأيّ منها حصل كفى في نشر الحرمة ، ولا يبعد كون الأثر هو الأصل والباقيان أمارتان عليه ، لكن لا يترك الاحتياط لو فرض حصول أحدهما دونه . فأمّا الأثر فهو أن يرضع بمقدار نبت اللحم وشدّ العظم . وأمّا الزمان فهو أن يرتضع من المرأة يوماً وليلة مع اتّصالهما ؛ بأن يكون غذاؤه في هذه المدّة منحصراً بلبن المرأة . وأمّا العدد فهو أن يرتضع منها خمس عشرة رضعة كاملة . ( مسألة 886 ) : المعتبر « 2 » في إنبات اللحم وشدّ العظم ، استقلال الرضاع في حصولهما على وجه ينسبان إليه ، فلو فرض ضمّ السكّر ونحوه إليه - على نحو ينسبان إليهما - أشكل ثبوت التحريم ، كما أنّ المدار هو الإنبات والشدّ المعتدّ به منهما على نحو مبان يصدقان عرفاً ، ولا يكفي حصولهما بالدقّة العقليّة ، وإذا شكّ في حصولهما بهذه المرتبة أو استقلال الرضاع في حصولهما ، يرجع إلى التقديرين الآخرين . ( مسألة 887 ) : يعتبر في التقدير بالزمان أن يكون غذاؤه في اليوم والليلة منحصراً باللبن ، ولا يقدح شرب الماء للعطش ، ولا ما يأكل أو يشرب دواء إن لم يخرج ذلك عن المتعارف . والظاهر كفاية التلفيق في التقدير بالزمان لو ابتدأ بالرضاع في أثناء الليل أو النهار .
هامش
( 1 ) - بل قبلهما أيضاً مع فطامه ، فإنّ الرضاع قبل الحولين وقبل أن يفطم ، كما في مصحّحة البقباق . ( وسائل الشيعة 20 : 385 / 4 ) ( 2 ) - لا يخفى أنّ القول باعتبار كمال الرضعة فيه وفي التقدير بالزمان كالتقدير بالعدد غير بعيد ، بل لا يخلو من وجه