الزوجين ، فإن أقام أحدهما بيّنة دون الآخر حكم له وكانت الزوجة له . وإن أقام كلّ منهما بيّنة تعارضت البيّنتان ، فيرجع إلى القرعة فيحكم بزوجيّة من وقعت عليه . وإن لم تكن بيّنة يتوجّه الحلف إليهما ، فإن حلف أحدهما حكم له ، وإن حلفا أو نكلا يرجع إلى القرعة ، وإن صدّقت المرأة أحدهما كان أحد طرفي الدعوى من لم تصدّقه الزوجة ، والطرف الآخر الزوج الآخر مع الزوجة ، فمع إقامة البيّنة - من أحد الطرفين ، أو من كليهما - الحكم كما مرّ . وأمّا مع عدمها وانتهاء الأمر إلى الحلف ، فإن حلف من لم تصدّقه الزوجة يحكم له على كلّ من الزوجة والزوج الآخر ، وأمّا مع حلف من صدّقته ، فلايترتّب على حلفه رفع دعوى الزوج الآخر على الزوجة ، بل لابدّ من حلفها أيضاً .
( مسألة 880 ) : لو زوّج أحد الوكيلين عن الرجل له امرأة والآخر بنتها ، صحّ السابق ولغا اللاحق ، ومع التقارن بطلا معاً . وإن لم يعلم السابق فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحّته « 1 » دون الآخر . وإن جهل تاريخهما فإن احتمل تقارنهما يحكم ببطلان كليهما ، وإن علم بعدم التقارن فقد علم بصحّة أحد العقدين وبطلان أحدهما ، فلا يجوز للزوج مقاربة واحدة منهما ، كما أنّه لا يجوز لهما التمكين منه . نعم يجوز له النظر إلى الامّ ، ولا يجب عليها التستّر عنه ؛ للعلم بأنّه إمّا زوجها أو زوج بنتها ، وأمّا البنت فحيث إنّه لم يحرز زوجيّتها ، وبنت الزوجة إنّما يحلّ النظر إليها إن دَخَل بالامّ والمفروض عدمه ، فلم يحرز ما هو سبب لحلّيّة النظر إليها ، ويجب عليها التستّر عنه . نعم لو فرض الدخول بالامّ ولو بالشبهة كان حالها حال الامّ « 2 » .
فصل في أسباب التحريم
أعني ما بسببه يحرم ولايصحّ تزويج الرجل بالمرأة ، ولا يقع الزواج بينهما ، وهي أمور :
النسب ، والرضاع ، والمصاهرة وما يلحق بها ، والكفر ، وعدم الكفاءة ، واستيفاء العدد ، والاعتداد ، والإحرام .
هامش
( 1 ) - الظاهر أنّ حكم المعلوم تاريخه حكم مجهوله
( 2 ) - على القول بكون الوطء بالشبهة ملحقاً بالدخول بالنكاح ، وقد مرّ أقوائية عدم الإلحاق