مصالحها ، ويكون من مرافقها ، من مسالك الدخول والخروج ، ومحلّ بيادرها وحظائرها ، ومجمع سمادها وترابها وغيرها .
( مسألة 693 ) : حدّ المرعى - الذي هو حريم للقرية ومحتطبها - مقدار حاجة أهاليها بحسب العادة ؛ بحيث لو منعهم مانع أو زاحمهم مزاحم لوقعوا في الضيق والحرج ، ويختلف ذلك بكثرة الأهالي وقلّتهم ، وكثرة المواشي والدوابّ وقلّتها ، وبذلك يتفاوت المقدار سعة وضيقاً طولًا وعرضاً .
( مسألة 694 ) : إن كان موات بقرب العامر ولم يكن من حريمه ومرافقه ، جاز لكلّ أحد إحياؤه ، ولم يختصّ بمالك ذلك العامر ولا أولويّة له ، فإذا طلع شاطئ من الشطّ بقرب أرض محياة أو بستان - مثلًا - كان كسائر الموات ، فمن سبق إلى إحيائه وحيازته كان له ، وليس لصاحب الأرض أو البستان منعه .
( مسألة 695 ) : لا إشكال في أنّ حريم القناة - المقدّر بخمسمائة ذراع أو ألف ذراع - ليس ملكاً لصاحب القناة ، ولا متعلّقاً لحقّه المانع عن سائر تصرّفات غيره بدون إذنه ، بل ليس له إلّاحقّ المنع عن إحداث قناة أخرى كما مرّ ، والظاهر أنّ حريم القرية - أيضاً - ليس ملكاً لسكّانها وأهليها ، بل إنّما لهم حقّ الأولويّة . وأمّا حريم النهر والدار فهو ملك لصاحب ذي الحريم - على تردّد ؛ وإن لا يخلو من وجه - فيجوز له بيعه منفرداً كسائر الأملاك .
( مسألة 696 ) : ما مرّ من الحريم لبعض الأملاك إنّما هو فيما إذا ابتكرت في أرض موات .
وأمّا في الأملاك المجاورة فلا حريم لها ، فلو أحدث المالكان المجاوران حائطاً في البين لم يكن له حريم من الجانبين ، ولو أحدث أحدهما في آخر حدود ملكه حائطاً أو نهراً ، لم يكن لهما حريم في ملك الآخر ، وكذا لوحفر أحدهما قناة في ملكه كان للآخر إحداث قناة أخرى في ملكه وإن لم يكن بينهما الحدّ .
( مسألة 697 ) : ذكر جماعة : أنّه يجوز لكلّ من المالكين المتجاورين التصرّف في ملكه بما شاء وحيث شاء ؛ وإن استلزم ضرراً على الجار ، لكنّه مشكل على إطلاقه . والأحوط عدم
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 198
مساهمون: الشيخ يوسف الصانعي
ص١٩٨