والأحوط ذلك في ولد الابن ، والظاهر عدم الشمول لولد البنت وإن كان أحوط . ولا يبعد شمول الزوجة لغير الدائمة ، سيّما إذا كانت مدّتها طويلة .
القول في أحكام الكفّارات
( مسألة 450 ) : لا يجزي عتق الكافر « 1 » في الكفّارة مطلقاً ، فيشترط فيه الإسلام . ويستوي في الإجزاء الذكر والأنثى والكبير والصغير الذي هو بحكم المسلم ؛ بأن كان أحد أبويه مسلماً . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في كفّارة القتل بعتق البالغ « 2 » . ويشترط - أيضاً - أن يكون سالماً من العيوب التي توجب الانعتاق قهراً ، كالعمى والجذام والإقعاد والتنكيل ، ولا بأس بسائر العيوب ، فيجزي عتق الأصمّ والأخرس وغيرهما « 3 » ، ويجزي عتق الآبق
هامش
( 1 ) - بمعناه الحقيقي ، أي الجاحد المنكر الذي يكون معانداً للّه تعالى ولرسوله ؛ وذلك لانصراف أدلّة العتق الظاهر في كون الأمر بالعتق للرحمة واللطف على المعتق ( بالفتح ) بنجاته من الرقية والعبودية ، عنه ، كما لا يخفى ، ولمنافات عتقه مع التقرّب المعتبر فيه بالإجماع والأخبار المستفيضة التي فيها الصحيحة والموثّقة ، ولكون عتقه حراماً ومنهياً عنه ، كما عليه خبر سيف بن عميرة ، قال : سألت أبا عبداللّه عليه السلام أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكاً مشركاً ؟ قال : « لا » ، ( وسائل الشيعة 23 : 35 / 5 ) وموضوعه وإن كان المشرك الأخصّ من الكافر ، لكنّ الظاهر عدم الخصوصية له بعد ما كان كالكافر جاحداً ومعانداً ، بل وعليه الكتاب : « لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ » . ( المجادلة ( 58 ) : 22 ) هذا كلّه في الكافر بمعنى الخاصّ ، وأمّا الكافر بالمعنى العامّ ، أي غير المسلم مطلقاً ، فلا دليل على عدم إجزائه ، بل يكون عدم إجزائه مخالفاً لإطلاق أدلّة العتق الشامل للمسلم وغير المسلم المقتضى لإجزاء عتقه كعتق المسلم ، كما لا يخفى . نعم الإسلام شرط في خصوص كفّارة قتل الخطاء ؛ للآية : « وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ » ، ( النساء ( 4 ) : 92 ) بل وقتل العمد أيضاً ، فإنّهم ألحقوه به من غير خلاف ، بل حكى عليه الإجماع ؛ لاتّحاد جنس السبب مع احتمال الأولوية
( 2 ) - بل هو الأقوى ؛ لصحيح معمّر بن يحيى وصحيح محمّد الحلبي ، وفيهما الدلالة على عدم إجزاء الصغير في كفّارة القتل دون غيره . ( وسائل الشيعة 22 : 370 / 6 و 4 )
( 3 ) - بشرط عدم كون العتق مضرّاً بهما من حيث النفقة والمسكن ؛ لقاعدتي نفي الضرر والحرج ، ولكون العتق إرفاقاً بالمعتَق ( بالفتح ) . فتدبّر جيّداً