كتاب الكفّارات
القول في أقسامها
وهي على أربعة أقسام : مرتّبة ، ومخيّرة ، وما اجتمع فيه الأمران ، وكفّارة الجمع .
أمّا المرتّبة فهي ثلاث : كفّارة الظهار ، وكفّارة قتل الخطأ ، يجب فيهما العتق ، فإن عجز فصيام شهرين متتابعين ، فإن عجز فإطعام ستّين مسكيناً ، وكفّارة من أفطر يوماً « 1 » من قضاء شهر رمضان بعد الزوال ، وهي إطعام عشرة مساكين ، فإن عجز فصيام ثلاثة أيّام ، والأحوط كونها متتابعات .
وأمّا المخيّرة : فهي كفّارة من أفطر في شهر رمضان بأحد الأسباب الموجبة لها ، وكفّارة حنث النذر ، وكفّارة حنث العهد ، وكفّارة جزّ المرأة شعرها في المصاب « 2 » ، وهي
هامش
( 1 ) - بالجماع على الأقوى ، والأحوط في غيره ، وإن كان عدم الكفّارة في غير الجماع لا يخلو عن قوّة
( 2 ) - عدم الكفّارة في جزّ المرأة شعرها في المصاب هو الأقوى ؛ وفاقاً لجماعة من المتأخّرين ، كالفخر وثاني الشهيدين في « المسالك » و « الروضة » وسبطه على المحكي عنهم في « الجواهر » ؛ استضعافاً للرواية وتمسّكاً بالأصل ، ولكن ما في « المسالك » من تضعيف محمّد بن عيسى الواقع في سند تلك الرواية - وهي رواية خالد بن سدير - في غير محلّه ، فإنّه ثقة . ( راجع : جواهر الكلام 33 : 185 ؛ مسالك الأفهام 10 : 27 )
وبما ذكرناه في الجزّ يظهر حال تاليه من نتف المرأة شعرها وخدش وجهها في المصاب ، وشقّ الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته ؛ لأنّ المستند في الكلّ رواية خالد بن سدير ، وفيها الضعف بنفسه ، فإنّ خالد بن سدير مجهول