الثالث ، فإن خرج اسم صاحب السدس فهو له ، وتبقى الثلاثة الأخيرة لصاحب النصف . وإن خرج اسم صاحب النصف كان الثالث والرابع والخامس له ، ويبقى السادس لصاحب السدس . وقس على ذلك غيره .
( مسألة 2075 ) : الظاهر أنّه ليست للقرعة كيفيّة خاصّة ، وإنّما تكون منوطة بمواضعة القاسم والمتقاسمين ؛ بإناطة التعيّن بأمر ليست إرادة المخلوق دخيلة فيه ؛ مفوّضاً للأمر إلى الخالق جلّ شأنه ؛ سواء كان بكتابة رقاع ، أو إعلام علامة في حصاة أو نواة أو ورق أو خشب ، أو غير ذلك .
( مسألة 2076 ) : الأقوى أنّه تتمّ القسمة بإيقاع القرعة كما تقدّم ، ولا يحتاج إلى تراضٍ آخر بعدها ، فضلًا عن إنشائه وإن كان أحوط في قسمة الردّ .
( مسألة 2077 ) : لو طلب بعض الشركاء المهاياة في الانتفاع بالعين المشتركة : إمّا بحسب الزمان ؛ بأن يسكن هذا في شهر وذاك في شهر مثلًا ، وإمّا بحسب الأجزاء ؛ بأن يسكن هذا في الفوقاني وذلك في التحتاني مثلًا ، لم يلزم على شريكه القبول ، ولم يجبر إذا امتنع ، نعم يصحّ مع التراضي لكن ليس بلازم ، فيجوز لكلّ منهما الرجوع . هذا في شركة الأعيان . وأمّا في شركة المنافع فينحصر إفرازها بالمهاياة ، لكنّها فيها - أيضاً - غير لازمة . نعم لو حكم الحاكم الشرعي بها في مورد - لأجل حسم النزاع - يجبر الممتنع وتلزم .
( مسألة 2078 ) : القسمة في الأعيان بعد التماميّة والإقراع لازمة ، وليس لأحد من الشركاء إبطالها وفسخها ، بل الظاهر أنّه ليس لهم فسخها وإبطالها بالتراضي ، لأنّ الظاهر عدم مشروعيّة الإقالة فيها . وأمّا بغير القرعة فلزومها محلّ إشكال .
( مسألة 2079 ) : لا تشرع القسمة في الديون المشتركة ، فإذا كان لزيد وعمرو معاً ديون على الناس بسبب يوجب الشركة كالإرث ، فأرادا تقسيمها قبل استيفائها ، فعدّلا بينها وجعلا ما على الحاضر - مثلًا - لأحدهما ، وما على البادي للآخر ، لم تفرز ، بل تبقى على إشاعتها . نعم لو اشتركا في دين على أحد واستوفى أحدهما حصّته ؛ بأن قصد كلّ من الدائن والمديون أن يكون ما يأخذه وفاءً وأداءً لحصّته ، فالظاهر تعيّنه وبقاء حصّة الشريك في ذمّة المديون .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 615
مساهمون: الشيخ يوسف الصانعي
ص٦١٥