تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
كانا جاهلين بالفساد أو عالمين أو مختلفين . وللعامل اجرة مثل عمله لو كان جاهلًا بالفساد ؛ سواء كان المالك عالماً به أو جاهلًا ، بل لو كان عالماً بالفساد فاستحقاقه لُاجرة المثل - أيضاً - لا يخلو من وجه ؛ إذا حصل ربح بمقدار كان سهمه - على فرض الصحّة - مساوياً لُاجرة المثل أو أزيد . وأمّا مع عدم الربح أو نقصان سهمه عنها ، فمع علمه بالفساد لا يبعد عدم استحقاقه على الأوّل ، وعدم استحقاق الزيادة عن مقدار سهمه على الثاني ، ومع جهله به فالأحوط التصالح ، بل لا يترك الاحتياط به مطلقاً . وعلى كلّ حال لا يضمن العامل التلف والنقص الواردين على المال . نعم يضمن على الأقوى « 1 » ما أنفقه في السفر على نفسه وإن كان جاهلًا بالفساد . ( مسألة 2031 ) : لو ضارب بمال الغير من دون وكالة ولا ولاية وقع فضوليّاً ، فإن أجازه المالك وقع له ، وكان الخسران عليه ، والربح بينه وبين العامل على ما شرطاه . وإن ردّه فإن كان قبل أن يعامل بماله طالبه ، ويجب على العامل ردّه إليه ، وإن تلف أو تعيّب كان له الرجوع على كلّ من المضارب والعامل ، فإن رجع على الأوّل لم يرجع هو على الثاني ، وإن رجع على الثاني رجع هو على الأوّل . هذا إذا لم يعلم العامل بالحال ، وإلّا يكون قرار الضمان على من تلف أو تعيّب عنده ، فينعكس الأمر في المفروض . وإن كان بعد أن عومل به كانت المعاملة فضوليّة ، فإن أمضاها وقعت له ، وكان تمام الربح له وتمام الخسران عليه ، وإن ردّها رجع بماله إلى كلّ من شاء من المضارب والعامل كما في صورة التلف ، ويجوز له أن يجيزها على تقدير حصول الربح ، ويردّها على تقدير الخسران ؛ بأن يلاحظ مصلحته ، فإن رآها رابحة أجازها وإلّا ردّها . هذا حال المالك مع كلّ من المضارب والعامل . وأمّا معاملة العامل مع المضارب ، فإن لم يعمل عملًا لم يستحقّ شيئاً ، وكذا إذا عمل وكان عالماً بكون المال لغير المضارب . وأمّا لو عمل ولم يعلم بكونه لغيره استحقّ اجرة مثل عمله ، ورجع بها على المضارب . ( مسألة 2032 ) : لو أخذ العامل رأس المال ، ليس له ترك الاتّجار به وتعطيله عنده
هامش
( 1 ) - الأقوائية ممنوعة ، بل عدم الضمان لا يخلو عن قوّة ؛ لإذن المالك في النفقة مبنياً على اعتقاده المضاربة ، أيعلى مضاربته الاعتقادية ، وهي حاصلة ، لاسيّما مع علم المالك بالبطلان
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 601 | الشيخ يوسف الصانعي