تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
مالًا أو عملًا ، كما إذا شرط المالك على العامل أن يخيط له ثوباً أو يعطيه درهماً وبالعكس . ( مسألة 2024 ) : الظاهر أنّه يملك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره ، ولايتوقّف على الإنضاض - بمعنى جعل الجنس نقداً - ولا على القسمة . كما أنّ الظاهر صيرورته شريكاً مع المالك في نفس العين الموجودة بالنسبة ، فيصحّ له مطالبة القسمة ، وله التصرّف في حصّته من البيع والصلح ، ويترتّب عليه جميع آثار الملكيّة ؛ من الإرث وتعلّق الخمس والزكاة وحصول الاستطاعة وتعلّق حقّ الغرماء وغير ذلك . ( مسألة 2025 ) : لا إشكال في أنّ الخسارة - الواردة على مال المضاربة - تُجبر بالربح ما دامت المضاربة باقية ؛ سواء كانت سابقة عليه أو لاحقة ، فملكيّة العامل له بالظهور متزلزلة ؛ تزول كلّها أو بعضها بعروض الخسران إلى أن تستقرّ ، والاستقرار يحصل بعد الإنضاض وفسخ المضاربة والقسمة قطعاً ، فلا جبران بعد ذلك . وفي حصوله بدون اجتماع الثلاثة وجوه وأقوال ، أقواها تحقّقه بالفسخ مع القسمة وإن لم يحصل الإنضاض ، بل لا يبعد « 1 » تحقّقه بالفسخ والإنضاض وإن لم يحصل القسمة ، بل تحقّقه بالفسخ فقط ، أو بتمام أمدها لو كان لها أمد ، لا يخلو من وجه « 2 » . ( مسألة 2026 ) : كما يجبر الخسران في التجارة بالربح ، كذلك يجبر به التلف ؛ سواء كان بعد الدوران في التجارة أو قبله أو قبل الشروع فيها ، وسواء تلف بعضه أو كلّه ، فلو اشترى في الذمّة بألف ، وكان رأس المال ألفاً فتلف ، فباع المبيع بألفين فأدّى الألف ، بقي الألف الآخر جبراً لرأس المال . نعم لو تلف الكلّ قبل الشروع في التجارة بطلت المضاربة ، إلّامع التلف بالضمان مع إمكان الوصول . ( مسألة 2027 ) : لو حصل فسخ أو انفساخ في المضاربة ، فإن كان قبل الشروع في العمل ومقدّماته فلا إشكال ، ولا شيء للعامل ولا عليه . وكذا إن كان بعد تمام العمل والإنضاض ؛ إذ مع حصول الربح يقتسمانه ، ومع عدمه يأخذ المالك رأس ماله ، ولا شيء للعامل ولا عليه . وإن كان في الأثناء بعد التشاغل بالعمل ، فإن كان قبل حصول الربح ليس للعامل
هامش
( 1 ) - بل بعيد ( 2 ) - لكنّه غير وجيه