شيء ؛ ولا اجرة له لما مضى من عمله ؛ سواء كان الفسخ منه أو من المالك أو حصل الانفساخ قهراً « 1 » . كما أنّه ليس عليه شيء حتّى فيما إذا حصل الفسخ منه في السفر المأذون فيه من المالك ، فلايضمن ما صرفه « 2 » في نفقته من رأس المال ، ولو كان في المال عروض لا يجوز للعامل التصرّف فيه بدون إذن المالك ، كما أنّه ليس للمالك إلزامه بالبيع والإنضاض . وإن كان بعد حصول الربح فإن كان بعد الإنضاض فقد تمّ العمل ، فيقتسمان ويأخذ كلّ منهما حقّه ، وإن كان قبل الإنضاض فعلى ما مرّ ؛ من تملّك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره ، شارك المالك في العين ، فإن رضيا بالقسمة على هذا الحال ، أو انتظرا إلى أن تباع العروض ويحصل الإنضاض ، كان لهما ولا إشكال . وإن طلب العامل بيعها لم يجب على المالك إجابته ، وكذا إن طلبه المالك لم يجب على العامل إجابته ؛ وإن قلنا بعدم استقرار ملكيّته للربح إلّابعد الإنضاض ، غاية الأمر - حينئذٍ - لو حصلت خسارة بعد ذلك قبل القسمة يجب جبرها بالربح ، لكن قد مرّ المناط في استقرار ملك العامل .
( مسألة 2028 ) : لو كان في المال ديون على الناس ، فهل يجب على العامل أخذها وجمعها بعد الفسخ أو الانفساخ أم لا ؟ الأشبه عدمه ، خصوصاً إذا استند الفسخ إلى غير العامل ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط ، خصوصاً مع فسخه وطلب المالك منه .
( مسألة 2029 ) : لا يجب على العامل - بعد حصول الفسخ أو الانفساخ - أزيد من التخلية بين المالك وماله ، فلا يجب عليه الإيصال إليه ؛ حتّى لو أرسل المال إلى بلد آخر غير بلد المالك وكان ذلك بإذنه ، ولو كان بدون إذنه يجب عليه الردّ إليه ؛ حتّى أنّه لو احتاج إلى اجرة كانت عليه .
( مسألة 2030 ) : لو كانت المضاربة فاسدة كان الربح بتمامه للمالك ؛ إن لم يكن إذنه في التجارة متقيّداً بالمضاربة ، وإلّا تتوقّف على إجازته « 3 » ، وبعد الإجازة يكون الربح له ؛ سواء
هامش
( 1 ) - إلّامع جهله بالجواز في فسخ المالك أو الانفساخ القهري ، فله الأجرة ؛ لعدم الإقدام منه على المجّانية
( 2 ) - إلّامع جهل المالك بالجواز في فسخ العامل
( 3 ) - بل تتوقّف عليها مع عدم التقيّد أيضاً ، حيث إنّ المالك في المضاربة يُنشئ المضاربة ويكون غافلًا عن الإذن الساذج في التجارة ، بل الإذن كذلك ينافي قصد المضاربة ، كما لا يخفى