تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
التاجر لنفسه على المعتاد بالنسبة إلى مثل تلك التجارة في مثل ذلك المكان والزمان ، ومثل ذلك العامل ؛ من عرض القماش والنشر والطيّ مثلًا ، وقبض الثمن وإحرازه في حرزه ، واستئجار ما جرت العادة باستئجاره ، كالدلّال والوزّان والحمّال ، ويُعطي اجرتهم من أصل المال ، بل لو باشر مثل هذه الأمور هو بنفسه لابقصد التبرّع ، فالظاهر جواز أخذ الأجرة . نعم لو استأجر لما يتعارف فيه مباشرة العامل بنفسه كانت عليه الأجرة . ( مسألة 2013 ) : مع إطلاق عقد المضاربة يجوز للعامل الاتّجار بالمال على ما يراه من المصلحة ؛ من حيث الجنس المشترى والبائع والمشتري وغير ذلك حتّى في الثمن ، فلايتعيّن عليه أن يبيع بالنقود ، بل يجوز أن يبيع الجنس بجنس آخر ، إلّاأن يكون هناك تعارف ينصرف إليه الإطلاق . ولو شرط عليه المالك أن لايشتري الجنس الفلاني ، أو إلّا الجنس الفلاني ، أو لايبيع من الشخص الفلاني ، أو الطائفة الفلانية ، وغير ذلك من الشروط ، لم يجز له المخالفة ، ولو خالف ضمن المال والخسارة ، لكن لو حصل الربح ، وكانت التجارة رابحة ، شارك المالك في الربح على ما قرّراه في عقد المضاربة . ( مسألة 2014 ) : لا يجوز للعامل خلط رأس المال بمال آخر لنفسه أو لغيره ، إلّابإذن المالك عموماً أو خصوصاً ، فلو خلط ضمن المال والخسارة ، لكن لو اتّجر بالمجموع وحصل ربح فهو بين المالين على النسبة . ( مسألة 2015 ) : لا يجوز مع الإطلاق أن يبيع نسيئة ، خصوصاً في بعض الأزمان وعلى بعض الأشخاص ، إلّاأن يكون متعارفاً بين التجّار - ولو في ذلك البلد أو الجنس الفلاني - بحيث ينصرف إليه الإطلاق ، فلو خالف في غير مورد الانصراف ضمن ، لكن لو استوفاه وحصل ربح كان بينهما . ( مسألة 2016 ) : ليس للعامل أن يسافر بالمال - برّاً وبحراً - والاتّجار به في بلاد اخر غير بلد المال ، إلّامع إذن المالك ولو بالانصراف لأجل التعارف ، فلو سافر به ضمن التلف والخسارة ، لكن لو حصل ربح يكون بينهما . وكذا لو أمره بالسفر إلى جهة فسافر إلى غيرها . ( مسألة 2017 ) : ليس للعامل أن ينفق في الحضر من مال القراض وإن قلّ حتّى فلوس
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 596 | الشيخ يوسف الصانعي