تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
بكون من يدّعي الإرث وارثاً ، أو انحصار الوارث فيمن علم كونه وارثاً ، فأخّر الردّ والإعلام للتروّي والفحص ، لم يكن عليه ضمان على الأقوى ، وإن كان الوارث متعدّداً سلّمها إلى الكلّ أو إلى من يقوم مقامهم . ولو سلّمها إلى بعض من غير إذن ضمن حصص الباقين . وإن كان هو المستودع تكون أمانة شرعيّة في يد وارثه أو وليّه ؛ على فرض كونها تحت يدهما ، ويجب عليهما الردّ إلى المودِع أو من يقوم مقامه أو إعلامه فوراً . ( مسألة 1983 ) : يجب ردّ الوديعة عند المطالبة في أوّل وقت الإمكان ؛ وإن كان المودع كافراً محترم المال ، بل وإن كان حربيّاً مباح المال على الأحوط « 1 » . والذي هو الواجب عليه رفع يده عنها والتخلية بينها وبين المالك ، لا نقلها إليه . فلو كانت في صندوق مقفل أو بيت مغلق ، ففتحهما عليه ، فقال : خُذ وديعتك ، فقد أدّى ما هو تكليفه وخرج من عهدته . كما أنّ الواجب عليه مع الإمكان الفوريّة العرفيّة ، فلا يجب عليه الركض ونحوه ، والخروج من الحمّام - مثلًا - فوراً ، وقطع الطعام والصلاة وإن كانت نافلة ونحو ذلك . وهل يجوز له التأخير ليشهد عليه ؟ قولان ، أقواهما ذلك إذا كان الإشهاد غير موجب للتأخير الكثير ، وإلّا فلا يجوز ، خصوصاً لو كان الإيداع بلا إشهاد . هذا إذا لم يرخّص في التأخير وعدم الإسراع والتعجيل ، وإلّا فلا إشكال في عدم وجوب المبادرة . ( مسألة 1984 ) : لو أودع اللصّ ما سرقه عند شخص ، لا يجوز له ردّه إليه مع الإمكان ، بل يكون أمانة شرعيّة في يده ، فيجب عليه إيصاله إلى صاحبه إن عرفه ، وإلّا عرّف سنة ، فإن لم يجد صاحبه فلايترك الاحتياط بالتصدّق به عنه « 2 » ، فإن جاء بعد ذلك خيّره بين الأجر والغرم ، فإن اختار أجر الصدقة كان له ، وإن اختار الغرامة غرم له ، وكان الأجر للغارم ، وإن لا يبعد جريان حكم اللقطة عليه « 3 » . ( مسألة 1985 ) : كما يجب ردّ الوديعة عند مطالبة المالك ، يجب ردّها إذا خاف عليها من تلف أو سرق أو حرق ونحو ذلك ، فإن أمكن إيصالها إلى المالك أو وكيله الخاصّ أو العامّ تعيّن ،
هامش
( 1 ) - بل على الأقوى ( 2 ) - بل لا يخلو عن قوّة ( 3 ) - محلّ تأمّل ، بل منع ، وعدم الجريان لا يخلو من قوّة