تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
( مسألة 1971 ) : الوديعة جائزة من الطرفين ، فللمالك استرداد ماله متى شاء ، وللمستودع ردّه كذلك ، وليس للمودع الامتناع من قبوله . ولو فسخها المستودع عند نفسه انفسخت وزالت الأمانة المالكيّة ، وصار عنده أمانة شرعيّة ، فيجب عليه ردّه إلى مالكه أو من يقوم مقامه ، أو إعلامه بالفسخ ، فلو أهمل لا لعذر شرعيّ أو عقليّ ضمن . ( مسألة 1972 ) : يعتبر في كلّ من المستودع والمودع البلوغ « 1 » والعقل ، فلايصحّ استيداع الصبي ولا المجنون ، وكذا إيداعهما ؛ من غير فرق بين كون المال لهما أو لغيرهما من الكاملين ، بل لا يجوز وضع اليد على ما أودعاه ، ولو أخذه منهما ضمنه ولايبرأ بردّه إليهما ، وإنّما يبرأ بإيصاله إلى وليّهما . نعم لا بأس بأخذه إذا خيف هلاكه وتلفه في يدهما ، فيؤخذ بعنوان الحسبة في الحفظ ، ولكن لا يصير بذلك وديعة وأمانة مالكيّة ، بل تكون أمانة شرعيّة ، يجب عليه حفظها والمبادرة إلى إيصالها إلى وليّهما أو إعلامه بكونها عنده ، وليس عليه ضمان لو تلفت في يده . ( مسألة 1973 ) : لو أرسل شخص كامل مالًا - بواسطة الصبي أو المجنون - إلى شخص ليكون وديعة عنده ، وأخذه منه بهذا العنوان ، فالظاهر صيرورته وديعة عنده ؛ لكونهما بمنزلة الآلة للكامل . ( مسألة 1974 ) : لو أودع عند الصبي والمجنون مالًا لم يضمناه بالتلف ، بل بالإتلاف - أيضاً - إذا لم يكونا مميّزين ، وإن كانا مميّزين صالحين للاستئمان ، لا يبعد ضمانهما مع التلف مع تفريطهما في الحفظ ، فضلًا عن الإتلاف . ( مسألة 1975 ) : يجب على المستودع حفظ الوديعة بما جرت العادة بحفظها به ؛ ووضعها في الحرز الذي يناسبها ، كالصندوق المقفل للثوب والدراهم والحليّ ونحوها ، والإصطبل المضبوط بالغلق للدابّة ، والمراح كذلك للشاة . وبالجملة : حفظها في محلّ لا يُعدّ معه - عند العرف - مضيّعاً ومفرّطاً وخائناً ؛ حتّى فيما إذا علم المودِع بعدم وجود حرز لها عند المستودع ، فيجب عليه بعد القبول تحصيله مقدّمة للحفظ الواجب عليه . وكذا يجب عليه القيام بجميع ما له دخل في صونها من التعيّب أو التلف ، كالثوب ينشره في الصيف إذا كان
هامش
( 1 ) - بل الرشد ، ويظهر من ذلك حكم الفروع الآتية