( مسألة 1963 ) : لو أعاره أرضاً للبناء أو الغرس جاز له الرجوع ، وله إلزام المستعير بالقلع ، لكن عليه الأرش . وكذا في عاريتها للزرع إذا رجع قبل إدراكه ، ويحتمل عدم استحقاق المعير « 1 » إلزام المستعير بقلع الزرع لو رضي بالبقاء بالأجرة ، ويحتمل جواز الإلزام بلا أرش « 2 » . والمسألة بشقوقها مشكلة جدّاً ، فلايترك الاحتياط في أشباهها بالتصالح والتراضي . ومثل ذلك ما إذا أعار جذوعه للتسقيف ، ثمّ رجع بعدما أثبتها المستعير في البناء .
( مسألة 1964 ) : العين المستعارة أمانة بيد المستعير ؛ لا يضمنها لو تلفت إلّابالتعدّي أو التفريط . نعم لو شرط الضمان ضمنها وإن لم يكن تعدّ وتفريط ، كما أنّه لو كان العين ذهباً أو فضّة ضمنها مطلقاً إلّاأن يشترط السقوط .
( مسألة 1965 ) : لا تجوز للمستعير إعارة العين المستعارة ولا إجارتها إلّابإذن المالك ، فتكون إعارته - حينئذٍ - في الحقيقة إعارة المالك ، وهو وكيل ونائب عنه ، فلو خرج المستعير عن قابليّة الإعارة بعد ذلك - كما إذا جنّ - بقيت العارية الثانية على حالها .
( مسألة 1966 ) : لو تلفت العين بفعل المستعير ، فإن كان بسبب الاستعمال المأذون فيه - من دون التعدّي عن المتعارف - ليس عليه ضمان ، وإن كان بسبب آخر ضمنها .
( مسألة 1967 ) : إنّما يبرأ المستعير عن عهدة العين المستعارة ؛ بردّها إلى مالكها أو وكيله أو وليّه ، ولو ردّها إلى حرزها الذي كانت فيه - بلا يد من المالك ولا إذن منه - لم يبرأ ، كما إذا ردّ الدابّة إلى الإصطبل وربطها فيه بلا إذن من المالك ، فتلفت أو أتلفها مُتلف .
( مسألة 1968 ) : لو استعار عيناً من الغاصب ، فإن لم يعلم بغصبه كان قرار الضمان على الغاصب ، فإن تلفت في يد المستعير ، أو لا في يده بعد وقوعها عليها ، فللمالك الرجوع بعوض ماله على كلّ من الغاصب والمستعير ، فإن رجع على المستعير يرجع هو على الغاصب ، وإن رجع على الغاصب ليس له الرجوع على المستعير ، وكذلك بالنسبة إلى بدل
هامش
( 1 ) - بل هو غير بعيد
( 2 ) - لكنّه بعيد جدّاً