تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
والبناء والدابّة للحمل والركوب ، ونحو ذلك - فإن كانت الإعارة لأجل منفعة أو منافع خاصّة من منافعها ، يجب التعرّض لها ، واختصّت حلّيّة الانتفاع بما استعيرت لها ، وإن كانت لأجل الانتفاع المطلق جاز التعميم والتصريح بالعموم ، وجاز الإطلاق ؛ بأن يقول : أعرتك هذه الدابّة ، فيجوز الانتفاع بكلّ منفعة مباحة منها . نعم ربما يكون لبعض الانتفاعات خفاء لا يندرج في الإطلاق ، ففي مثله لابدّ من التنصيص به أو التعميم على وجه يعمّه ، وذلك كالدفن ، فإنّه وإن كان من أحد وجوه الانتفاع من الأرض ، لكنّه لايعمّه الإطلاق . ( مسألة 1960 ) : العارية جائزة من الطرفين ، فللمعير الرجوع متى شاء ، وللمستعير الردّ كذلك . نعم في خصوص إعارة الأرض للدفن ، لم يجز بعد المواراة فيها الرجوع ونبش القبر على الأحوط « 1 » ، وأمّا قبل ذلك فله الرجوع حتّى بعد وضع الميّت فيالقبر قبل مواراته « 2 » ، وليس على المعير اجرة الحفر ومؤونته لو رجع بعده ، كما أنّه ليس على وليّ الميّت طمّ الحفر بعدما كان بإذن المعير . ( مسألة 1961 ) : تبطل العارية بموت المعير ، بل بزوال سلطنته بجنون ونحوه . ( مسألة 1962 ) : يجب على المستعير الاقتصار في نوع المنفعة على ما عيّنها المعير ، فلا يجوز له التعدّي إلى غيرها ولو كان أدنى وأقلّ ضرراً على المعير ، وكذا يجب أن يقتصر في كيفيّة الانتفاع على ما جرت به العادة ، فلو أعاره دابّة للحمل لايحمّلها إلّاالقدر المعتاد ؛ بالنسبة إلى ذلك الحيوان وذلك المحمول وذلك الزمان والمكان ، فلو تعدّى نوعاً أو كيفيّة كان غاصباً وضامناً ، وعليه اجرة ما استوفاه من المنفعة لو تعدّى نوعاً ، وأمّا لو تعدّى كيفيّة فلاتبعد أن تكون عليه اجرة الزيادة « 3 » .
هامش
( 1 ) - بل على الأصحّ ( 2 ) - عدم الجواز فيه هو الأحوط ، بل لا يخلو من وجه ، وهو الهتك ؛ لعدم اختصاصه بما بعد المواراة ، ولذا لايجوّزون إخراج الميّت بعد الوضع لغسل نجاسة كفنه ، بل يقرضون كفنه إن لم‌يمكن الغسل فيه ، وكذا لايجوّزون نقله إلى قبرٍ آخر ( 3 ) - بل عليه اجرة المستوفى من المنفعة كلّها على الأقوى ، كالتعدّي في النوع