تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
المصحف للكافر « 1 » ، واستعارة الصيد للمحرم ؛ لا من المحلّ ولا من المحرم . وكذا يعتبر فيه التعيين ، فلو أعار شيئاً ؛ أحد هذين ، أو أحد هؤلاء لم تصحّ « 2 » . ولا يشترط أن يكون واحداً ، فيصحّ إعارة شيء واحد لجماعة ، كما إذا قال : أعرت هذا الكتاب أو الإناء لهؤلاء العشرة ، فيستوفون المنفعة بينهم بالتناوب والقرعة ، كالعين المستأجرة ، ولا يجوز الإعارة لجماعة غير محصورة على الأقوى . ( مسألة 1956 ) : يعتبر في العين المستعارة كونها ممّا يمكن الانتفاع بها منفعة محلّلة ؛ مع بقاء عينها ، كالعقارات والدوابّ والثياب والكتب والأمتعة ونحوها ، بل وفحل الضراب والهرّة والكلب للصيد والحراسة وأشباه ذلك ، فلا يجوز إعارة ما لا منفعة محلّلة له كآلات اللهو ، وكذا آنية الذهب والفضّة ؛ لاستعمالها في المحرّم . وكذا ما لا ينتفع به إلّابإتلافه ، كالخبز والدهن والأشربة وأشباهها للأكل والشرب . ( مسألة 1957 ) : جواز إعارة الشاة للانتفاع بلبنها والبئر للاستقاء منها ، لا يخلو من وجه وقوّة « 3 » . ( مسألة 1958 ) : لا يشترط تعيين العين المستعارة عند الإعارة ، فلو قال : أعرني إحدى دوابّك ، فقال : خذ ما شئت منها ، صحّت . ( مسألة 1959 ) : العين التي تعلّقت بها العارية ، إن انحصرت جهة الانتفاع بها في منفعة خاصّة - كالبساط للافتراش ، واللحاف للتغطية ، والخيمة للاكتنان ، وأشباه ذلك - لا يلزم التعرّض لجهة الانتفاع بها عند إعارتها ، وإن تعدّدت - كالأرض ينتفع بها للزرع والغرس ،
هامش
( 1 ) - في إطلاقه تأمّل وإشكال ، بل استعارته في بعض الأحيان لمصلحة ترويج القرآن والإسلام والهداية يكون مطلوباً ، بل لازماً وواجباً ( 2 ) - إذا كان بعنوان المبهم والفرد المردّد ؛ لعدم وجوده في الخارج وعدم القابلية للقبول ، وأ مّا إن كان المراد مصداق الأحد فالظاهر الصحّة ، فيتمّ العقد بالقبول ، فكلّ منهما سبق إلى القبول يكون هو المستعير ، بل القول بالصحّة ، إذا كان المراد أحدهما المعيّن في قصده وأجاب ذلك الشخص بالقبول ، غير بعيد ؛ للإطلاق والعموم . ولا مانع من الصحّة إلّاالإجمال الذي لا يبعد اغتفاره ؛ لمعلوميّته بالقبول ، وكون العقد جائزاً إذنياً ، فتأ مّل ( 3 ) - بل العارية فيها أولى من الإجارة التي مضت صحّتها