« روشن » آخر فوقه أو تحته بدون إذنه ؟ فيه إشكال خصوصاً في الأوّل ، بل عدم الجواز فيه لا يخلو من قوّة . نعم لو كان الثاني أعلى بكثير ؛ بحيث لم يشغل الفضاء الذي يحتاج إليه صاحب الأوّل بحسب العادة - من جهة التشميس ونحوه - لا بأس به .
( مسألة 1883 ) : كما يجوز إحداث « الرواشن » على الجادّة ، يجوز فتح الأبواب المستجدّة فيها ؛ سواء كان له باب آخر أم لا ، وكذا فتح الشبّاك والروازن عليها ونصب الميزاب فيها ، وكذا بناء ساباط عليها ؛ إن لم يكن معتمداً على حائط غيره مع عدم إذنه ، ولم يكن مضرّاً بالمارّة ولو من جهة الظلمة ، ولو فرض أنّه كما يضرّهم من جهة ينفعهم من جهة أو جهات أخر - كالوقاية عن الحرّ والبرد ، والتحفّظ عن الطين وغير ذلك - فالظاهر وجوب الرجوع إلى حاكم الشرع فيتّبع نظره ، وفي جواز إحداث البالوعة للأمطار فيها - حتّى مع التحفّظ عن كونها مضرّة بالمارّة - وكذا نقب السرداب تحت الجادّة حتّى مع إحكام أساسه وبنيانه وسقفه - بحيث يُؤمن من الثقب والخسف والانهدام - إشكال إن كان جوازه لا يخلو من قُرب .
( مسألة 1884 ) : لا يجوز لأحد إحداث شيء - من « روشن » ، أو جناح ، أو بناء ساباط ، أو نصب ميزاب ، أو فتح باب ، أو نقب سرداب ، وغير ذلك - على الطرق غير النافذة إلّابإذن أربابها ؛ سواء كان مضرّاً أم لا . وكذا لا يجوز لأحد من الأرباب إلّابإذن شركائه فيها ، ولو صالح غيرهم معهم أو بعضهم مع الباقين على إحداث شيء من ذلك ، صحّ ولزم سواء كان مع العوض أم لا . ويأتي - إن شاء اللَّه - في كتاب إحياء الموات بعض ما يتعلّق بالطريق .
( مسألة 1885 ) : لا يجوز لأحد أن يبني بناءً على حائط جاره ، أو يضع جذوع سقفه عليه ، إلّا بإذنه ورضاه ، وإن التمس ذلك منه لم يجب عليه إجابته ، وإن استُحبّ له مؤكّداً . ولو بنى أو وضع الجذوع بإذنه ورضاه ، فإن كان ذلك بعنوان ملزم - كالشرط والصلح ونحوهما - لم يجز له الرجوع . وأمّا لو كان مجرّد الإذن والرّخصة ، فجاز الرجوع قبل البناء والوضع والبناء على الجذع قطعاً ، وأمّا بعد ذلك فلايترك الاحتياط بالتصالح والتراضي ؛ ولو بالإبقاء مع الأجرة ، أو الهدم مع الأرش وإن كان الأقرب « 1 » جواز الرجوع بلا أرش .
( مسألة 1886 ) : لا يجوز للشريك في الحائط التصرّف فيه - ببناء أو تسقيف أو إدخال خشبة
هامش
( 1 ) - بل الأقرب عدم جواز الرجوع ولو مع الأرش