تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
معرفة المصالح عليه مطلقاً ، كما إذا اختلط مال أحدهما بالآخر ؛ ولم يعلما مقدار كلّ منهما ، فاصطلحا على أن يشتركا فيه بالتساوي أو التخالف ، وكذا إذا تعذّر عليهما معرفته في الحال - لتعذّر الميزان والمكيال - على الأظهر ، بل لا يبعد اغتفارها حتّى مع إمكان معرفتهما بمقداره في الحال . ( مسألة 1872 ) : لو كان لغيره عليه دين ، أو كان منه عنده عين ، هو يعلم مقدارهما والغير لا يعلمه ، فأوقعا الصلح بأقلّ من حقّ المستحقّ ، لم يحلّ له الزائد إلّاأن يعلمه ويرضى به . وكذا الحال لو لم يعلم مقدارهما ، لكن علم إجمالًا زيادة المصالح عليه على مال الصلح . نعم لو رضي بالصلح عن حقّه الواقعي على كلّ حال ؛ بحيث لو تبيّن له الحال لصالح عنه بذلك المقدار بطيب نفسه ، حلّ له الزائد . ( مسألة 1873 ) : لو صولح عن الربوي بجنسه بالتفاضل ، فالأقوى جريان حكم الربا « 1 » فيه فيبطل . نعم لا بأس به مع الجهل بالمقدار وإن احتمل التفاضل ، كما إذا كان لكلّ منهما طعام عند صاحبه وجهلا بمقداره ، فأوقعا الصلح على أن يكون لكلّ منهما ما عنده مع احتمال التفاضل . ( مسألة 1874 ) : يصحّ الصلح عن دين بدين حالّين أو مؤجّلين أو بالاختلاف ، متجانسين أو مختلفين ، سواء كان الدينان على شخصين أو على شخص واحد ، كما إذا كان له على ذمّة زيد وزنة حنطة ، ولعمرو عليه وزنة شعير ، فصالح مع عمرو على ماله في ذمّة زيد بما لعمرو في ذمّته ، فيصحّ في الجميع إلّافي المتجانسين ممّا يكال أو يوزن مع التفاضل . نعم لو صالح عن الدين ببعضه ، كما إذا كان له عليه دراهم إلى أجل ، فصالح عنها بنصفها حالّاً ، فلا بأس به إذا كان المقصود إسقاط الزيادة والإبراء عنها والاكتفاء بالناقص ، كما هو المقصود المتعارف في نحو هذه المصالحة ، لا المعاوضة بين الزائد والناقص .
هامش
( 1 ) - على المبنى المعروف ، وإلّا فعلى المختار فجريان حكم الربا فيه كغيره محتاج إلى الزيادة المالية ، فإنّ الزيادة العينية من دونها ليست من الربا ، وإلى كون الربا فيه كغيره أيضاً استهلاكياً ، وإلّا فالاستثماري منه غير حرام مطلقاً