( مسألة 1875 ) : يجوز أن يصالح الشريكان : على أن يكون لأحدهما رأس المال والربح للآخر والخسران عليه .
( مسألة 1876 ) : يجوز للمتداعيين - في دين أو عين أو منفعة - أن يتصالحا بشيء من المدّعى به أو بشيء آخر ؛ حتّى مع إنكار المدّعى عليه ، ويسقط به حقّ الدعوى ، وكذا حقّ اليمين الذي كان للمدّعي على المنكر ، وليس للمدعي بعد ذلك تجديد الدعوى . لكن هذا فصل ظاهريّ ينقطع به الدعوى ظاهراً ، ولا ينقلب الواقع عمّا هو عليه ، فلو ادّعى ديناً على غيره فأنكره فتصالحا على النصف ، فهذا الصلح موجب لسقوط دعواه ، لكن إذا كان محقّاً بقيت ذمّة المدّعى عليه مشغولة بالنصف ؛ وإن كان معتقداً لعدم محقّيّته ، إلّاإذا فرض أنّ المدعي صالح عن جميع ماله واقعاً ، وإن كان مبطلًا واقعاً يحرم عليه ما أخذه من المنكر ، إلّا مع فرض طيب نفسه واقعاً ، لا أنّ رضاه لأجل التخلّص عن دعواه الكاذبة .
( مسألة 1877 ) : لو قال المدّعى عليه للمدّعي : صالحني ، لم يكن هذا إقرار بالحقّ ؛ لما مرّ من أنّ الصلح يصحّ مع الإنكار . وأمّا لو قال : بعني أو ملّكني ، فهو إقرار بعدم كونه ملكاً له ، وأمّا كونه إقراراً بملكيّة المدّعي فلايخلو من إشكال .
( مسألة 1878 ) : لو كان لشخص ثوب قيمته عشرون ولآخر ثوب قيمته ثلاثون واشتبها ، فإن خيّر أحدهما صاحبه ، فقد أنصفه وأحلّ له ما اختاره ولصاحبه الآخر ، وإن تضايقا فإن كان المقصود لكلّ منهما الماليّة - كما إذا اشترياهما للمعاملة - بيعا وقسّم الثمن بينهما بنسبة مالهما ، وإن كان المقصود عينهما - لا الماليّة - فلابدّ من القرعة .
( مسألة 1879 ) : لو كان لأحد مقدار من الدراهم ولآخر مقدار منها عند ودعيّ أو غيره ، فتلف مقدار لا يدرى أنّه من أيّ منهما ، فإن تساوى مقدار الدراهم منهما - بأن كان لكلّ منهما درهمان مثلًا - فلا يبعد أن يقال : يحسب التالف عليهما ، ويقسّم الباقي بينهما نصفين . وإن تفاوتا : فإمّا أن يكون التالف بمقدار ما لأحدهما وأقلّ ممّا للآخر ، أو يكون أقلّ من كلّ منهما .
فعلى الأوّل : لا يبعد أن يقال : يعطى للآخر ما زاد من ماله على التالف ، ويقسّم الباقي بينهما نصفين ، كما إذا كان لأحدهما درهمان وللآخر درهم وكان التالف درهماً ، يعطى صاحب الدرهمين درهماً ، ويقسّم الدرهم الباقي بينهما نصفين ، أو كان لأحدهما خمسة
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 552
مساهمون: الشيخ يوسف الصانعي
ص٥٥٢