التأخير « 1 » في الأخذ والإعطاء إلى وقته ، لكن الأحوط الأخذ بها عاجلًا .
( مسألة 1848 ) : ليس للشفيع تبعيض حقّه ، بل إمّا أن يأخذ الجميع أو يدع .
( مسألة 1849 ) : الذي يلزم على الشفيع - عند أخذه بالشفعة - دفع مثل الثمن الذي وقع عليه العقد ؛ سواء كانت قيمة الشقص أقلّ أو أكثر ، ولا يلزم عليه دفع ما غرمه المشتري من المؤن كأجرة الدلّال ونحوها ، ولا دفع ما زاد المشتري على الثمن وتبرّع به للبائع بعد العقد ، كما أنّه لو حطّ البائع بعد العقد شيئاً من الثمن ليس له تنقيص ذلك المقدار .
( مسألة 1850 ) : لو كان الثمن مثليّاً - كالذهب والفضّة ونحوهما - يلزم على الشفيع دفع مثله ، وأمّا لو كان قيميّاً - كالحيوان والجواهر والثياب ونحوها - ففي ثبوت الشفعة ولزوم أداء قيمته حين البيع أو عدم ثبوتها أصلًا ، وجهان ، بل قولان ، ثانيهما هو الأقوى « 2 » .
( مسألة 1851 ) : لو اطّلع الشفيع على البيع فله المطالبة في الحال ، وتبطل شُفعته بالمماطلة والتأخير بلا داعٍ عقلائيّ وعذر عقليّ أو شرعيّ أو عاديّ ، بخلاف ما إذا كان عدم الأخذ بها لعذر . ومن الأعذار عدم اطّلاعه على البيع وإن أخبر به غير من يوثق به ، وكذا جهله باستحقاق الشفعة أو عدم جواز تأخير الأخذ بها بالمماطلة . بل من ذلك لو ترك الأخذ لتوهّمه كثرة الثمن فبان خلافه ، أو كونه نقداً يصعب عليه تحصيله كالذهب فبان خلافه ، وغير ذلك « 3 » .
( مسألة 1852 ) : الشفعة من الحقوق تسقط بإسقاط الشفيع ، بل لو رضي بالبيع من الأجنبي من أوّل الأمر ، أو عرض عليه شراء الحصّة فأبى ، لم تكن له شفعة من الأصل . وفي سقوطها بإقالة المتبايعين أو ردّ المشتري إلى البائع بعيب أو غيره وجه وجيه .
( مسألة 1853 ) : لو تصرّف المشتري فيما اشتراه ، فإن كان بالبيع كان للشفيع الأخذ من المشتري الأوّل بما بذله من الثمن ، فيبطل الشراء الثاني ، وله الأخذ من الثاني بما بذله
هامش
( 1 ) - فيما لميستلزم الضرر على المشتري ، وإلّا فالتأخير غير جائز
( 2 ) - بل أوّلهما
( 3 ) - ولا يخفى عليك أنّ تلك الأعذار غير مبطلة ما لمتوجب لطول المدّة أو غيرها ضرراً على المشتري