كتاب الشُّفعة
( مسألة 1835 ) : لو باع أحد الشريكين حصّته من شخص أجنبيّ ، فللشريك الآخر - مع اجتماع الشروط الآتية - حقّ أن يتملّكها وينتزعها من المشتري بما بذله من الثمن ، ويسمّى هذا الحقّ بالشفعة وصاحبه بالشفيع .
( مسألة 1836 ) : لا إشكال في ثبوت الشُّفعة في كلّ ما لاينقل إن كان قابلًا للقسمة ، كالأراضي والبساتين والدور ونحوها . وفي ثبوتها فيما يُنقَل - كالثياب والمتاع والسفينة والحيوان - وفيما لا يُنقَل إن لم يكن قابلًا للقسمة - كالضيّقة من الأنهار والطرق والآبار ، وغالب الأرحية والحمّامات ، وكذا الشجر والنخيل والثمار على النخيل والأشجار - إشكال « 1 » ، فالأحوط للشريك عدم الأخذ بالشفعة إلّابرضا المشتري ، وللمشتري إجابة الشريك إن أخذ بها .
( مسألة 1837 ) : إنّما تثبت الشفعة في بيع حصّة مشاعة من العين المشتركة ، فلا شفعة بالجوار ، فلو باع شخص داره أو عقاره ليس لجاره الأخذ بالشفعة ، وكذا ليست في العين المقسومة إذا باع أحد الشريكين حصّته المفروزة ، إلّاإذا كانت داراً قد قسمت بعد اشتراكها ، أو كانت من أوّل الأمر مفروزة ولها طريق مشترك ، فباع أحد الشريكين حصّته المفروزة من الدار ، فتثبت الشفعة للآخر إذا بيعت مع طريقها ، بخلاف ما إذا بقي الطريق على الاشتراك بينهما ، فلا شفعة - حينئذٍ - في بيع الحصّة . وفي إلحاق الاشتراك في الشرب - كالبئر والنهر والساقية - بالاشتراك في الطريق إشكال « 2 » ، لا يترك الاحتياط في المسألة
هامش
( 1 ) - وإن كان الثبوت غير بعيد
( 2 ) - وإن كان ثبوت الشفعة فيها وفيما يليه من البستان والأراضي لا يخلو من قوّة