تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
في الشراء ، فلو اشتراه بحسب أمره كان المبيع بينهما نصفين ، إلّاإذا صرّح بكون الشركة على نحو آخر . ولو دفع المأمور عن الآمر ما عليه من الثمن ، ليس له الرجوع إليه ؛ ما لم تكن قرينة تقتضي أنّ المقصود الشراء له ودفع ما عليه عنه - كالشراء مثلًا من مكان بعيد لا يدفع المبيع حتّى يدفع الثمن - فحينئذٍ يرجع إليه .

القول في الإقالة

وحقيقتها : فسخ العقد من الطرفين . وهي جارية في جميع العقود سوى النكاح . والأقرب عدم قيام وارثهما مقامهما . وتقع بكلّ لفظ أفاد المعنى المقصود عند أهل المحاورة ؛ كأن يقولا : « تقايلنا » ، أو « تفاسخنا » ، أو يقول أحدهما : « أقلتك » فقبل الآخر ، بل الظاهر كفاية التماس أحدهما مع إقالة الآخر . ولا يعتبر فيها العربيّة . والظاهر وقوعها بالمعاطاة ؛ بأن يردّ كلّ منهما ما انتقل إليه إلى صاحبه بعنوان الفسخ . ( مسألة 1831 ) : لا تجوز الإقالة بزيادة على الثمن المسمّى ولا نقصان منه « 1 » ، فلو أقال المشتري بزيادة أو البائع بوضيعة ، بطلت وبقي العوضان على ملك صاحبهما . ( مسألة 1832 ) : لا يجري في الإقالة الفسخ والإقالة . ( مسألة 1833 ) : تصحّ الإقالة في جميع ما وقع عليه العقد وفي بعضه ، ويقسّط الثمن - حينئذٍ - على النسبة ، بل إذا تعدّد البائع أو المشتري ، تصحّ إقالة أحدهما مع الطرف الآخر بالنسبة إلى حصّته وإن لم يوافقه صاحبه . ( مسألة 1834 ) : التلف غير مانع عن صحّة الإقالة ، فلو تقايلا رجع كلّ عوض إلى مالكه ، فإن كان موجوداً أخذه ، وإن كان تالفاً يرجع إلى المثل في المثليّ ، والقيمة في القيميّ .
هامش
( 1 ) - بلا اشتراطهما ، وإلّا فمع الشرط ، بل وكذا مع الجعالة تجوز الزيادة أو النقصان ؛ قضاءً لإطلاق أدلّة الشروط والجعالة