تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
لايقبض ، وكذا إذا بيع أحد النقدين مع غيرهما صفقة واحدة بأحدهما ، ولم يقبض الجملة حتّى تفرّقا ، بطل في النقد وصحّ في غيره . ( مسألة 1783 ) : لو فارقا المجلس مصطحبين لم يبطل البيع ، فإذا تقابضا قبل أن يفترقا صحّ . ( مسألة 1784 ) : إنّما يشترط التقابض في معاوضة النقدين إذا كانت بالبيع دون غيره ، كالصلح والهبة المعوَّضة وغيرهما . ( مسألة 1785 ) : لو وقعت المعاملة على النوت والمنات والأوراق النقدية المتعارفة في زماننا ، من طرف واحد أو الطرفين ، فالظاهر عدم جريان أحكام بيع الصرف عليها ، ولكن لا يجوز التفاضل لو أريد التخلّص من الرّبا « 1 » ، فمن أراد الإقراض بربح فتخلّص منه ببيع الأوراق النقدية متفاضلًا فعل حراماً ، وبطل البيع أيضاً ، ولو فرض في مورد وقوع المعاملة بين النقدين ، وكانت المذكورات كالصكوك التجاريّة يجري فيها الصّرف ويثبت الرِّبا ، لكنّه مجرّد فرض في أمثالها في هذا الزمان ، وحينئذٍ لا يكفي في التقابض المعتبر في الصرف قبض المذكورات . ( مسألة 1786 ) : الظاهر أنّه يكفي في القبض كونه في الذمّة ، ولا يحتاج إلى قبض خارجيّ ، فلو كان في ذمّة زيد دراهم لعمرو فباعها بالدنانير وقبضها قبل التفرّق صحّ ، بل لو وكّل زيداً بأن يقبضها عنه صحّ . ( مسألة 1787 ) : لو اشترى دراهم ببيع الصرف ثمّ اشترى بها دنانير قبل قبض الدراهم لم يصحّ الثاني ، فإذا حصل التقابض بعد ذلك قبل التفرّق صحّ الأوّل ، وإن افترقا قبله بطل الأوّل أيضاً .
هامش
( 1 ) - الاستهلاكي منه ، الذي يكون محرّماً على المختار ، وأ مّا الاستثماري منه يكون التفاضل فيه جائزاً ، ففي التخلّص ؛ رعاية للاحتياط ، والاحتياط حسن على كلّ حال