تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
بمنّ منها ودرهم . أو حكميّة كمنّ منها نقداً بمَنٍّ منها نسيئة . والأقوى عدم اختصاصه بالبيع ، بل يجري في سائر المعاملات كالصلح ونحوه . وشرطه أمران : الأوّل - اتّحاد الجنس عرفاً ، فكلّما صدق عليه الحنطة أو الأرز أو التمر أو العنب بنظر العرف ، وحكموا بالوحدة الجنسيّة ، فلا يجوز بيع بعضها ببعض بالتفاضل وإن تخالفا في الصفات والخواصّ ، فلا يجوز التفاضل بين الحنطة الرديّة الحمراء والجيّدة البيضاء ، ولابين العنبر الجيّد من الأرز والرديء من الشنبة ، ورديء الزاهدي من التمر وجيّد الخستاوي ، وغير ذلك ممّا يُعدّ عرفاً جنساً واحداً ، بخلاف ما لايعدّ كذلك كالحنطة والعدس ، فلا مانع من التفاضل بينهما . الثاني - كون العوضين من المكيل أو الموزون ، فلا رِبا فيما يباع بالعدّ أو المشاهدة . ( مسألة 1774 ) : الشعير والحنطة في باب الرِّبا بحكم جنس واحد ، فلا يجوز المعاوضة بينهما بالتفاضل ؛ وإن لم يكونا كذلك عرفاً وفي باب الزكاة ونحوه ، فلايكمل نصاب أحدهما بالآخر . وهل العلس من جنس الحنطة والسلت من جنس الشعير ؟ فيه إشكال ، والأحوط أن لايباع أحدهما بالآخر ، وكلّ منهما بالحنطة والشعير إلّامثلًا بمثل . ( مسألة 1775 ) : كلّ شيء مع أصله بحكم جنس واحد « 1 » وإن اختلفا في الاسم كالسمسم
هامش
( 1 ) - كلّيّته محلّ إشكال ، بل منع ، والأظهر التفصيل بين تغيير صورة شيء بشيء ، كتغيير الحنطة بالدقيق والسويق ، وبين استخراج شيء من شيء ، كاستخراج الزبد من اللبن ، أو تركيب شيء من أشياء بحيث يصير شيئاً واحداً ، كالهريسة بالنسبة إلى الحنطة ، بجريان الربا في الأوّل دونهما . والأخبار المستدلّة بها على الكلّية لا يستفاد منها أزيد من ذلك ؛ لأنّها مختصّة بمثل الحنطة والدقيق والسويق والعنب والزبيب ، والتعليل في أخبار الحنطة والشعير بأ نّهما من أصل واحد ، مع ما فيه من الإجمال لا يمكن الالتزام به ، إذ مقتضاه إجراء حكم الاتّحاد ، مع استحالة شيء إلى شيء آخر لا ربط له به ؛ كاستحالة التمر ملحاً ، والصفر ذهباً أو فضّةً والزئبق كذلك ، ونحو ذلك مثل استخراج الملح وغيره من بعض الأشياء ببعض الأنحاء ، ومثل استخراج السكر من الشوندر وأمثال ذلك ، ومن المعلوم عدم إمكان الالتزام بإجراء حكم الاتّحاد في تلك الموارد