في المسألة ، فوجدت أنّ التخلّص من الرِّبا غير جائز بوجه من الوجوه ، والجائز هو التخلّص من المماثلة مع التفاضل ، كبيع مَنّ من الحنطة المساوي في القيمة لمنَّين من الشعير أو الحنطة الرديّة ، فلو أريد التخلّص من مبايعة المماثلين بالتفاضل ، يضمّ إلى الناقص شيء فراراً من الحرام إلى الحلال ، وليس هذا تخلّصاً من الرِّبا حقيقة . وأمّا التخلّص منه فغير جائز بوجه من وجوه الحيل .
( مسألة 1781 ) : لو كان شيء يباع جزافاً في بلد وموزوناً في آخر ، فلكلّ بلد حكم نفسه .
( مسألة 1782 ) : لا ربا بين الوالد وولده « 1 » ولابين الرجل وزوجته ولابين المسلم والحربي ؛ بمعنى أنّه يجوز أخذ الفضل للمسلم . ويثبت بين المسلم والذمّي .
هذا بعض الكلام في الربا المعاملي ، وأمّا الربا القرضي فيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى .
القول في بيع الصرف
وهو بيع الذهب بالذهب أو بالفضّة ، أو الفضّة بالفضّة أو بالذهب ، ولا فرق بين المسكوك منهما وغيره ؛ حتّى في الكلبتون المصنوع من الإبريسم . وأحد النقدين إذا بيع بالآخر وقوبل بين النقدين اللذين فيهما يكون صرفاً ، وأمّا إذا قوبل بين الثوبين فالظاهر عدم جريان الصَّرف فيه ، وكذا إذا بيع بأحدهما . ويشترط في صحّته التقابض في المجلس « 2 » ، فلو تفرّقا ولم يتقابضا بطل البيع ، ولو قبض بعض صحّ فيه خاصّة ، وبطل فيما
هامش
( 1 ) - نفي الربا فيه وفي تالييه محلّ تأ مّل وإشكال ، بل عدم الاستثناء مطلقاً لا يخلو من قوّة ، فإنّ لسان أدلّة حرمة الربا المتضمّن لشدّة الحرمة بما لا مزيد عليها في جلّ المعاصي ، إن لمنقل كلّها آبٍ عن التخصيص . هذا مع ما في أخبار الاستثناء وأدلّتها من الضعف في السند ، بل وفي الدلالة أيضاً
( 2 ) - على المشهور ، لكن عدم الشرطية - وفاقاً للصدوق على المحكي عنه - لا يخلو من قوّة ، ترجيحاً لأخبار جواز النسيئة في النقدين أو الذهب والفضّة الظاهرة في عدم اعتبار التقابض فيهما ؛ لوضوح عدم التقابض مع النسيئة على الأخبار الدالّة على الشرطية بالموافقة مع الكتاب التي هي أسبق المرجّحات وأقدمها . هذا إجمال الاستدلال في المسألة وتفصيله في التعليقة على « مجمع الفائدة والبرهان » ، وبما قوّيناه يظهر حكم فروع المسألة ممّا تفرّعه الماتن قدس سره في المسألة ، بل مسائل الآتية