وعلى النخيل والأشجار ، يعامل معها معاملة ما يأخذه السلطان العادل ، فيبرأ ذمّة الدافع عمّا كان عليه من الخراج الذي هو اجرة الأرض الخراجيّة ، ويجوز لكلّ أحد شراؤه وأخذه مجّاناً وبالعوض ، والتصرّف فيه بأنواع التصرّف ، بل لو لم يأخذه الحكومة وحوّل شخصاً على من عليه الخراج بمقدار ، فدفعه إلى المحتال يحلّ له ، وتبرأ ذمّة المحال عليه عمّا عليه ، لكن الأحوط - خصوصاً في مثل هذه الأزمنة - رجوع من ينتفع بهذه الأراضي ويتصرّف فيها في أمر خراجها - وكذلك من يصل إليه من هذه الأموال شيء - إلى حاكم الشرع أيضاً .
والظاهر أنّ حكم السلطان المؤالف كالمخالف ، وإن كان الاحتياط بالرجوع إلى الحاكم في الأوّل أشدّ « 1 » .
( مسألة 1682 ) : يجوز لكلّ أحد أن يتقبّل الأراضي الخراجيّة ، ويضمنها من الحكومة بشيء ، وينتفع بها بنفسه بزرع أو غرس أو غيره ، أو يقبلها ويضمنها لغيره ولو بالزيادة ؛ على كراهية في هذه الصورة ، إلّاأن يُحدث فيها حدثاً كحفر نهر ، أو عمل فيها بما يُعين المستأجر ، بل الأحوط ترك التقبيل بالزيادة إلّامعه .
هامش
( 1 ) - في المسألة تفصيل وموارد للإشكال والمناقشة ، وتركنا البحث عنها ؛ لعدم الابتلاء بها