تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
ومنها : السوم ما بين الطلوعين . ومنها : الدخول في السوق أوّلًا والخروج منه آخراً . ومنها : مبايعة الأدنين الذين لا يبالون بما قالوا وما قيل لهم . ومنها : التعرّض للكيل أو الوزن أو العدّ أو المساحة إذا لم يحسنه . ومنها : الاستحطاط من الثمن بعد العقد . ومنها : الدخول في سوم المؤمن على الأظهر . وقيل بالحرمة . ولا يكون منه الزيادة فيما إذا كان المبيع في المزايدة . ومنها : تلقّي الرُّكبان والقوافل واستقبالهم للبيع عليهم أو الشراء منهم قبل وصولهم إلى البلد . وقيل : يحرم وإن صحّ البيع والشراء ، وهو الأحوط وإن كان الأظهر الكراهة . وإنّما يكره بشروط : أحدها : كون الخروج بقصد ذلك . ثانيها : تحقّق مسمّى الخروج من البلد . ثالثها : أن يكون دون الأربعة فراسخ ، فلو تلقّى في الأربعة فصاعداً لم يثبت الحكم ، بل هو سفر تجارة . والأقوى عدم اعتبار كون الركب جاهلًا بسعر البلد . وهل يعمّ الحكم غير البيع والشراء ، كالإجارة ونحوها ؟ وجهان . ( مسألة 1679 ) : يحرم الاحتكار ، وهو حبس الطعام وجمعه يتربّص به الغلاء ؛ مع ضرورة المسلمين وحاجتهم وعدم وجود من يبذلهم قدر كفايتهم . نعم مجرّد حبس الطعام انتظاراً لعلوّ السعر مع عدم ضرورة الناس ووجود الباذل ، ليس بحرام وإن كان مكروهاً . ولو حبسه في زمان الغلاء لصرفه في حوائجه لا للبيع فلا حرمة فيه ولا كراهة . والأقوى عدم تحقّقه إلّافي الغلّات الأربع والسمن والزيت . نعم هو أمر مرغوب عنه في مطلق ما يحتاج إليه الناس ، لكن لا يثبت لغير ما ذكر أحكام الاحتكار . ويُجبر المحتكر على البيع ، ولايعيَّن عليه السعر على الأحوط ، بل له أن يبيع بما شاء إلّاإذا أجحف ، فيجبر على النزول من دون تسعير عليه ، ومع عدم تعيينه يعيّن الحاكم بما يرى المصلحة . ( مسألة 1680 ) : لا يجوز مع الاختيار الدخول في الولايات والمناصب والأشغال من قبل