تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
والفرار يجب الكفّ عنه ، فلو ضربه فجرحه أو قطع منه عضواً أو قتله ضمن . ( مسألة 1641 ) : لو قطع يده حال الإقبال دفاعاً ، ويده الأخرى حال الإدبار فراراً ، فاندملت اليدان ثبت القصاص في الثانية ، ولو اندملت الثانية وسرت الأولى فلا شيء عليه في السراية ، ولو اندملت الأولى وسرت الثانية فمات ثبت القصاص في النفس . ( مسألة 1642 ) : لو وجد مع زوجته أو أحد قرابته - من ولده أو بنته أو غيرهما من أرحامه - من ينال منه من الفاحشة ولو دون الجماع ، فله دفعه مراعياً للأيسر فالأيسر مع الإمكان ؛ ولو أدّى إلى القتل ، ويكون هدراً ، بل له الدفع عن الأجنبي كالدفع عن نفسه ، وما وقع على المدفوع هدر . ( مسألة 1643 ) : لو وجد مع زوجته رجلًا يزني بها وعلم بمطاوعتها له فله قتلهما « 1 » ، ولا إثم
هامش
( 1 ) - كما هو المعروف ، لكنّ الأحوط ، بل الأقوى أنّه ليس له ذلك ؛ لصحيح داوود بن فرقد ، عن الصادق عليه السلام ، ففيه : « فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ماذا يا سعد ؟ فقال سعد : قالوا : لووجدت على بطن امرأتك رجلًا ، ما كنت صانعاً به ؟ فقلت : أضربه بالسيف ، فقال : يا سعد ، فكيف بالأربعة الشهود ؟ فقال : يا رسول اللَّه ! بعد رأى عيني وعلم اللَّه أن قد فعل ؟ قال : أيواللَّه بعد رأى عينك وعلم اللَّه أن قد فعل ، إنّ اللَّه قد جعل لكلّ شيء حدّاً وجعل لمن تعدّى ذلك الحدّ حدّاً » . ( وسائل الشيعة 28 : 14 / 1 ) وما ذكره صاحب « الجواهر » في توجيهه بما يوافق المعروف بقوله : « ويمكن أن يكون بياناً للحكم في الظاهر ، وإن لم‌يكن عليه إثم فيما بينه وبين اللَّه » ، ( جواهر الكلام 41 : 369 ) كما ترى ؛ لأنّه ليس بأزيد من الإمكان والاحتمال المخالف للظاهر . ثمّ إنّ ما استدلّ به « الجواهر » من أخبار هدر دم اللصّ والناظر إلى عورات القوم ، والمراود امرأة على نفسها حراماً ، وممّا روي مرسلًا عن أمير المؤمنين عليه السلام ، في رجل قتل رجلًا فادّعى أنّه وجده مع امرأته ، فقال عليه السلام : « عليه القود ، إلّاأن يأتي ببيّنة » . ( المبسوط 7 : 48 ؛ تحرير الأحكام 2 : 248 ) وممّا رواه أبو موسى الأشعري من قول أمير المؤمنين عليه السلام في جواب ما كتبه معاوية إلى أبي موسى من أنّ ابن أبي الجسرين وجد مع امرأته رجلًا فقتله : « إن‌جاء بأربعة يشهدون على ما شهد ، وإلّا دفع برمّته » ، ( وسائل الشيعة 29 : 135 / 2 ) ففيه ما لا يخفى ؛ لكون تلك الأخبار أجنبية عن المقام ، فإنّها مربوطة بأمنية المسكن والدفاع عن المال والعورة فأ نّى لها الدلالة بجواز قتل الرجل من يرى أنّه يزني بامرأته ، ولكون المرسلة مرسلة ، وإن كانت دلالتها تامّة ، ولما في نقل أبي موسى الأشعري من الضعف الواضح
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 479 | الشيخ يوسف الصانعي