ثمّ بوظيفة الحادي عشر ، ثمّ الثاني عشر .
وبالجملة : يعتبر الترتيب في القضاء كما في الأداء في تمام الجمار وفي بعضها ، فلو ترك بعضها كالجمرة الأولى - مثلًا - وتذكّر في اليوم الآخر ، أتى بوظيفة اليوم السابق مرتّبة ، ثمّ بوظيفة اليوم ، بل الأحوط فيما إذا رمى الجمرات أو بعضها بأربع حصيات ، فتذكّر في اليوم الآخر ، أن يقدّم القضاء على الأداء وأقدم قضاءً على غيره .
( مسألة 1453 ) : لو رمى على خلاف الترتيب وتذكّر في يوم آخر ، أعاد حتّى يحصل الترتيب ، ثمّ يأتي بوظيفة اليوم الحاضر .
( مسألة 1454 ) : لو نسي رمي الجمار الثلاث ودخل مكّة ، فإن تذكّر في أيّام التشريق يجب الرجوع مع التمكّن ، والاستنابة مع عدمه ، ولو تذكّر بعدها أو أخّر عمداً إلى بعدها ، فالأحوط الجمع « 1 » بين ما ذكر والقضاء في العام القابل - في الأيّام التي فات منه - إمّا بنفسه أو بنائبه ، ولو نسي رمي الجمار الثلاث حتّى خرج من مكّة ، فالأحوط القضاء « 2 » في العام القابل ولو بالاستنابة ، وحكم نسيان البعض في جميع ما تقدّم كنسيان الكلّ ، بل حكمُ من أتى بأقلّ من سبع حصيات في الجمرات الثلاث أو بعضها ، حكمُ نسيان الكلّ على الأحوط .
( مسألة 1455 ) : المعذور كالمريض والعليل وغير القادر على الرمي كالطفل يستنيب ، ولو لم يقدر على ذلك - كالمغمى عليه - يأتي عنه الوليّ أو غيره ، والأحوط تأخير النائب إلى اليأس من تمكّن المنوب عنه ، والأولى مع الإمكان حمل المعذور والرمي بمشهد منه ، ومع الإمكان وضع الحصى على يده والرمي بها ، فلو أتى النائب بالوظيفة ثمّ رفع العذر ، لم يجب عليه الإعادة لو استنابه مع اليأس ، وإلّا تجب على الأحوط .
( مسألة 1456 ) : لو يئس غير المعذور كوليّه - مثلًا - عن رفع عذره ، لا يجب استئذانه في النيابة وإن كان أحوط ، ولو لم يقدر على الإذن لا يعتبر ذلك .
( مسألة 1457 ) : لو شكّ بعد مضيّ اليوم في إتيان وظيفته لا يعتني به ، ولو شكّ بعد الدخول
هامش
( 1 ) - وإن كان الاكتفاء بالقضاء مباشرة أو نيابة في العام القابل لا يخلو من قوّة
( 2 ) - بل لا يخلو من قوّة ؛ لرواية عمر بن يزيد ( وسائل الشيعة 14 : 262 / 4 ) المنجبر ضعفها بعمل الأصحاب