تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
( مسألة 1277 ) : لو ارتكب ذلك « 1 » في إحرام الحجّ عالماً عامداً بطل حجّه « 2 » ؛ إن كان قبل وقوف عرفات بلا إشكال . وإن كان بعده وقبل الوقوف بالمشعر فكذلك على الأقوى « 3 » . فيجب عليه في الصورتين إتمام العمل والحجّ من قابل ، وعليه الكفّارة ، وهي بدنة . ولو كان ذلك بعد الوقوف بالمشعر ، فإن كان قبل تجاوز النصف من طواف النساء ، صحّ حجّه وعليه الكفّارة ، وإن كان بعد تجاوزه عنه صحّ ولا كفّارة على الأصحّ . ( مسألة 1278 ) : لو قبّل امرأة بشهوة فكفّارته بدنة ، وإن كان بغير شهوة فشاة وإن كان الأحوط بدنة . ولو نظر إلى أهله بشهوة فأمنى فكفّارته بدنة على المشهور ، وإن لم يكن بشهوة فلا شيء عليه . ولو نظر إلى غير أهله فأمنى فالأحوط أن يكفّر ببدنة مع الإمكان ، وإلّا فببقرة ، وإلّا فبشاة . ولو لامسها بشهوة فأمنى فعليه الكفّارة ، والأحوط بدنة ، وكفاية الشاة لا تخلو من قوّة ، وإن لم يمن فكفّارته شاة .
هامش
( 1 ) - في المجامعة قُبلًا ، وإلّا ففي المجامعة دُبراً فعليه الكفّارة فقط ، وهي بدنة ، وإن كان الأحوط الإتمام والحجّ من قابل ( 2 ) - محلّ منع ، كما سيظهر ( 3 ) - بطلان الحجّ في الصورة الأولى ، فضلًا عن الثانية محلّ تأ مّل ، بل منع ؛ لدلالة صحيحة زرارة على كون الأولى من الحجّتين للمحرم المرتكب للمجامعة ، وثانيهما عقوبة . ويؤيّده وجوب الإتمام المأمور به في الآية والأخبار ، فإنّ الظاهر منهما هو الأمر بإتمام ما شرع فيه ، فيكون بالإتمام محصّلًا ، ولأنّ الأمر مفيد للإجزاء ، ولا شكّ في وجود الأمر الأوّل والشروع بسببه ، ووقوع بعض أفعاله بقصد الأوّل ، والأصل بقاء الأمر الأوّل بالأوّل ، ولبقاء إحرامه بالإجماع ، ولهذا يلزمه ما يلزم المحرم ، والأصل عدم الانقلاب ، وعدم حصول المفسد ، وعدم الخروج ممّا كان . ولايدلّ على ذلك ، وجوب الحجّ من قابل ؛ لاحتمال كونه كفّارة وعقوبة مثل وجوب البدنة ، بل ظاهر الصحيحة ذلك ، هذا مع الدليل من الأخبار على البطلان والفساد ، ومع عدم إمكان الجمع ما بين البطلان والإتمام ؛ لما بينهما من المنافاة ، فإنّ الباطل لم‌يؤمر بإتمامه ، بل يقع جميع ما فعل لغواً محضاً ويكون كأن لم‌يكن ، فيجب الاستئناف علىبقاء الوقت والقضاء بعده بأمر جديد . نعم مع قيام الدليل على الإتمام ، لابدّ وأن يكون تعبّداً محضاً على خلاف القواعد . وبذلك ظهر عدم تماميّة ما ذكره قدس سره في صدر المسألة من البطلان
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 410 | الشيخ يوسف الصانعي