تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
الصلة ظاهراً والزكاة واقعاً ؛ إذا كان ممّن يترفّع ويدخله الحياء منها « 1 » . ( مسألة 1011 ) : لو دفع الزكاة إلى شخص على أنّه فقير فبان غناه ، استرجعت منه مع بقاء العين ، بل مع تلفها ضامن مع علمه بكونها زكاة ؛ وإن كان جاهلًا بحرمتها على الغني ، بل مع احتمال أنّها زكاة فالظاهر ضمانه . نعم مع إعطائه بغير عنوانها سقط الضمان ، كما أنّه مع قطعه بعدمها سقط . ولا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة وغيرها . وكذا الحال « 2 » فيما لو دفعها إلى غنيّ جاهلًا بحرمتها عليه . ولو تعذّر استرجاعها في الصورتين ، أو تلفت بلا ضمان أو معه ، وتعذّر أخذ العوض منه ، كان ضامناً وعليه الزكاة ، إلّاإذا أعطاه بإذن شرعيّ ، كدعوى الفقر بناء على اعتبارها ، فالأقوى - حينئذٍ - عدم الضمان . نعم لو كان إحرازه بأمارة عقليّة كالقطع فالظاهر الضمان . ولو كان الدافع هو المجتهد أو وكيله لا
هامش
( 1 ) - عفافاً ممدوحاً ، ففي كتاب اللَّه : « يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ » ، ( البقرة ( 2 ) : 273 ) ، دون من يترفّع ويدخله الحياء كبراً وغروراً ورياءً وترفّعاً على المستحقّين ، وتحقيراً وبغضاً للزكاة ، فإنّها المقارنة للصلاة في كتاب اللَّه والمجعولة عبادة للَّه‌تعالى ، فكيف يجوز دفعها إليه ، فضلًا عن استحبابه ؟ ! هذا مع ما في صحيح ابن مسلم من المنع والتأكيد على عدم الاستحياء ، ففيه : قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل يكون محتاجاً فيبعث إليه بالصدقة فلايقبلها علىوجه الصدقة ، يأخذه من ذلك ذمام واستحياء وانقباض ، أفيعطيها إيّاه على غير ذلك الوجه ، وهي منّا صدقة ؟ فقال : « لا ، إذا كانت زكاة فله أن يقبلها ، فإن لم‌يقبلها على وجه الزكاة فلاتعطها إيّاه ، وما ينبغي له أن يستحيي ممّا فرض اللَّه عزّوجلّ ، إنّما هي فريضة اللَّه له فلايستحيي منها » . ( الكافي 3 : 564 / 4 ) وما في خبر عبداللَّه بن هلال بن خاقان من كون « تارك الزكاة وقد وجبت له مثل مانعها وقد وجبت عليه » . ( الكافي 3 : 563 / 1 ) وما يكون مستحبّاً ومورداً للأمر في النصّ الدفع بلا إعلام ، إنّما هو في الأوّل ، وهو الاستحياء عفافاً ، والجمع بين الأخبار المتعارضة بهذا الوجه جيّد جدّاً . هذا ، مع أنّ فيالأخذ بإطلاق الأمر بالدفع بلا إعلام حتّى في الاستحياء على النوع الثاني مخالفة للُاصول والضوابط والعقل وآيات الزكاة ، كما لا يخفى على المتدبّر فيها ، وفيالأمر بها عبادة ( 2 ) - أيفي عدم الفرق بين المعزولة وغيرها