( مسألة 1018 ) : إذا التزم بنذر أو شبهه أن يعطي زكاته فقيراً معيّناً ، أو صرفها في مصرف معيّن من مصارف الزكاة ، وجب عليه ، لكن لو سها وأعطى غيره أو صرفها في غيره أجزأه ، ولا يجوز استردادها من الفقير حتّى مع بقاء العين ، بل الظاهر كذلك فيما لو أعطاه أو صرفها مع الالتفات والعمد ؛ وإن أثم بسبب مخالفة النذر - حينئذٍ - وتجب عليه الكفارة .
القول في أوصاف المستحقين للزكاة
وهي أمور :
الأوّل : الإيمان ، فلا يُعطى الكافر « 1 » ، ولا المخالف للحقّ « 2 » وإن كان من فرق الشيعة ، بل ولا المستضعف من فرق المخالفين ، إلّامن سهم المؤلّفة قلوبهم « 3 » ، ولا يُعطى ابن الزنا « 4 » من المؤمنين في حال صغره ، فضلًا عمّن كان من غيرهم . ويُعطى أطفال الفرقة الحقّة ؛ من غير فرق بين الذكر والأنثى ، ولابين المميّز وغيره ، بل لو تولّد بين المؤمن وغيره أعطي منها إذا كان الأب « 5 » مؤمناً ، ومع عدم إيمانه لا يُعطى وإن كانت الامّ مؤمنة . ولا تُسلّم إلى الطفل ، بل تُدفع إلى وليّه ، أو يصرفها عليه بنفسه أو بواسطة أمين . والمجنون كالطفل . أمّا السفيه فيجوز الدفع إليه وإن تعلّق الحجر به مع شرائطه .
الثاني : أن لا يكون شارب الخمر على الأحوط « 6 » ، بل غير متجاهر بمثل هذه الكبيرة على الأحوط . ولا يشترط فيه العدالة وإن كان أحوط ، فيجوز الدفع إلى غير العادل من المؤمنين مع عدم التجاهر بما ذكر ؛ وإن تفاوتت مراتب الرجحان في الأفراد . نعم يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم أو إغراء بالقبيح ، وفي المنع ردع عن المنكر . والأحوط
هامش
( 1 ) - أيالكافر بمعناه الحقيقي
( 2 ) - إذا كان معانداً أو مقصّراً ، دون القاصرين والمستضعفين منهم ، الذين لا يهتدون سبيلًا ، كما حقّقناه في تعليقتنا على « مجمع الفائدة والبرهان »
( 3 ) - وكذا من سهم سبيل اللَّه في الجملة
( 4 ) - بل يعطى ؛ قضاءً لإطلاقات الزكاة وعموماتها ، وأنّ اللَّه جعل الزكاة قوّتاً للفقراء
( 5 ) - أو الامّ ، وعليه فيعطى ، وإن كانت الامّ مؤمنة دون الأب
( 6 ) - الأولى