تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
مؤونة سنتهم اللائقة بحالهم - لهم ولمن يقومون به - لا فعلًا ولا قوّة ، فمن كان ذا اكتساب يموّن به نفسه وعياله على وجه يليق بحاله ، ليس من الفقراء والمساكين ، ولا تحلّ له الزكاة ، وكذا صاحب الصنعة والضيعة وغيرهما ممّا يحصل به مؤونته . ولو كان قادراً على الاكتساب لكن لم يفعل تكاسلًا ، فلايترك الاحتياط بالاجتناب عن أخذها وإعطائها إيّاه ، بل عدم الجواز لا يخلو من قوّة « 1 » . ( مسألة 1000 ) : مبدأ السنة - التي تدور صفتا الفقر والغنى مدار مالكيّة مؤونتها وعدمها - هو زمان إعطاء الزكاة ، فيلاحظ كفايته وعدمها في ذلك الزمان ، فكلّ زمان كان مالكاً لمقدار كفاية سنته كان غنيّاً ، فإذا نقص عن ذلك بعد صرف بعضه يصير فقيراً . ( مسألة 1001 ) : لو كان له رأس مال يكفي لمؤونة سنته لكن لم يكفه ربحه ، أو ضيعة تقوم قيمتها بمؤونة سنة أو سنوات لكن لا تكفيه عوائدها ، لا يكون غنياً ، فيجوز له أن يبقيها ويأخذ من الزكاة بقيّة المؤونة . ( مسألة 1002 ) : الأحوط عدم إعطاء الفقير أزيد من مؤونة سنته « 2 » ، كما أنّ الأحوط للفقير عدم أخذه ، وأنّ الأحوط - أيضاً - في المكتسب الذي لا يفي كسبه ، وصاحب الضيعة التي لا يفي حاصلها ، والتاجر الذي لا يكفي ربحه بمؤونته ، الاقتصار على التتمّة أخذاً وإعطاءً . ( مسألة 1003 ) : دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله - ولو لعزّه وشرفه - والثياب والألبسة الصيفيّة والشتويّة والسفريّة والحضريّة - ولو كانت للتجمّل - والفرش والظروف وغير ذلك ، لا يمنع عن إعطاء الزكاة وأخذها . نعم لو كان عنده أزيد من مقدار حاجته المتعارفة - بحسب حاله وزيّه - بحيث لو صرفها تكفي لمؤونة سنته ، لا يجوز له الأخذ .
هامش
( 1 ) - إن كان ذلك قبل مضيّ وقت الاكتساب ، وأ مّا بعده فالظاهر الجواز إن لم‌يوجب إدامة تكاسله ، وإلّا فغير جائز أيضاً ، كما لا يخفى ( 2 ) - إلّاإذا كان الإعطاء دفعة . نعم في التدريجي لا يجوز له أخذها بعد أن حصل عنده مؤونة السنة ، وكذا في تاليه
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 328 | الشيخ يوسف الصانعي