بعض « 1 » ، ومن لم يبلغ نصيبه حدّ النصاب لا يجب عليه شيء ، إلّاإذا علم زمان التعلّق وشكّ في زمان الموت ، فتجب على الأقوى « 2 » .
( مسألة 987 ) : لو مات الزارع أو مالك النخل والكرم وكان عليه دين ، فإن كان موته بعد تعلّق الوجوب وجب إخراج الزكاة - كما مرّ - حتّى فيما إذا كان الدين مستوعباً للتركة ، ولايتحاصّ الغرماء مع أرباب الزكاة ، إلّاإذا صارت في ذمّته في زمان حياته بسبب إتلافه أو التلف مع التفريط ، فيقع التحاصّ بينهم كسائر الديون . وإن كان موته قبل تعلّق الوجوب ، فإن كان قبل ظهور الحبّ والثمر ، فمع استيعاب الدين التركة وكونه زائداً عليها - بحيث يستوعب النماءات أيضاً - لا تجب على الورثة الزكاة ، بل تكون - كأصل التركة - بحكم مال الميّت على الأقوى يؤدّى منها دينه . ومع استيعابه التركة وعدم زيادته عليها ، لو ظهرت الثمرة بعد الموت ، يصير مقدار الدين بعد ظهورها من التركة أصلًا ونماءً بحكم مال الميّت بنحو الإشاعة بينه وبين الورثة ، ولا تجب الزكاة فيما يقابله ، ويُحسب النصاب بعد توزيع الدين على الأصل والثمرة ، فإن زادت حصّة الوارث من الثمرة بعد التوزيع وبلغت النصاب تجب الزكاة عليه ، ولو تلف بعض الأعيان من التركة يكشف عن عدم كونه ممّا يؤدّى منه الدين ، وعدم كونه بحكم مال الميت ، وكان ماله فيما سوى التالف واقعاً . ومنه يظهر الحال لو كان الموت بعد ظهوره وقبل تعلّق الوجوب . نعم الاحتياط بالإخراج مع الغرامة للديّان أو استرضائهم مطلقاً حسن ، سيّما فيما كان الموت قبل ظهوره ، ولو كان الورثة قد أدّوا الديون أو ضمنوه برضا الديّان قبل تعلّق الوجوب ، وجبت الزكاة على من بلغ سهمه النِّصاب مع اجتماع الشرائط .
( مسألة 988 ) : في المزارعة والمساقاة الصحيحتين - حيث إنّ الحاصل مشترك بين المالك والعامل - تجب على كلّ منهما الزكاة في حصّته مع اجتماع الشرائط بالنسبة إليه .
بخلاف الأرض المستأجرة للزراعة ، فإنّ الزكاة على المستأجر مع اجتماع الشرائط ، وليس على الموجر شيء وإن كانت الأجرة من الجنس الزكوي .
هامش
( 1 ) - بل على الأقوى
( 2 ) - الأقوائية ممنوعة ، وعدم الوجوب غير بعيد