( مسألة 989 ) : في المزارعة الفاسدة تكون الزكاة على صاحب البذر ، واجرة الأرض والعامل من المؤن . وفي المساقاة الفاسدة تكون الزكاة على صاحب الأصول ، وتحسب اجرة مثل عمل المساقي من المؤن .
( مسألة 990 ) : لو كان عنده أنواع من التمر - كالزاهدي والخستاوي والقنطار وغير ذلك - يُضمّ بعضها إلى بعض في بلوغ النصاب ، والأحوط الدفع من كلّ نوع بحصّته ؛ وإن كان الأقوى جواز الاجتزاء بمطلق الجيّد عن الكلّ وإن اشتمل على الأجود . ولا يجوز دفع الرديء عن الجيّد على الأحوط . وهكذا الحال في أنواع العنب .
( مسألة 991 ) : يجوز تقبّل كلّ من المالك والحاكم أو من يبعثه حصّة الآخر بخرص أهل الخبرة . والظاهر أن التخريص هاهنا كالتخريص في المزارعة ممّا وردت فيها النصوص ، وهو معاملة عقلائيّة « 1 » برأسها ، وفائدتها صيرورة المال المشاع معيّناً على النحو الكلّي في المعيّن في مال المتقبل . ولابدّ في صحّتها وقوعها بين المالك ووليّ الأمر ، وهو الحاكم أو من يبعثه لعمل الخرص ، فلا يجوز للمالك الاستبداد بالخرص والتصرّف بعده كيف شاء « 2 » . نعم بعد التقبّل بالتخريص مع الوالي يجوز له التصرّف بما شاء ؛ من دون احتياج إلى الضبط والحساب . ويشترط فيه الصيغة ، وهي ما دلّت على ذاك التقبّل وتلك المعاملة .
والظاهر أن التلف بآفة سماويّة وظلم ظالم على المتقبّل ، إلّاأن يكون مستغرقاً أو بمقدار صارت البقيّة أنقص من الكلّي ، فلايضمن ما تلف ، ويجب ردّ ما بقي إلى الحاكم إن كان المتقبّل المالك دون الحاكم ، ثمّ إن زاد ما في يد المالك المتقبّل عمّا عيّن بالخرص كان له ، وإن نقص كان عليه ، ووقت الخرص بعد تعلّق الزكاة .
هامش
( 1 ) - الظاهر أنّ الخرص ليس داخلًا في المعاملات ، وإنّما هو طريق إلى تعيين المقدار الواجب ، فلو انكشف الخلاف كانت العبرة بالواقع
( 2 ) - الظاهر جواز التصرّف للمالك قبل تعلّق الوجوب ، بل وبعده أيضاً ، ولو بإخراج زكاة ما يتصرّف فيه بلا حاجة إلى الخرص ، وفائدة الخرص جواز الاعتماد عليه بلا حاجة إلى الكيل أو الوزن