تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
فائدة : الضابط الكلّي في تأدية زكاة النقدين : أنّهما بعدما بلغا حدّ النِّصاب - أعني عشرين ديناراً ، أو مأتي درهم - يُعطي من كلّ أربعين واحداً ، فقد أدّى ما وجب عليه ؛ وإن زاد على المفروض في بعض الصور بقليل ، ولا بأس به ، بل أحسن وزاد خيراً . الثاني : كونهما منقوشين بسكّة المعاملة من سلطان أو شبهه - ولو في بعض الأزمنة والأمكنة - بسكّة الإسلام أو الكفر بكتابة أو غيرها ؛ ولو صارا ممسوحين بالعارض ، وأمّا الممسوحان بالأصل فلا تجب فيهما ، إلّاإذا كانا رائجين فتجب على الأحوط ، ولو اتخذ المسكوك حلية للزينة - مثلًا - فلا تجب الزكاة فيه « 1 » ؛ زاده الاتّخاذ في القيمة أو نقصه ، كانت المعاملة على وجهها ممكنة أولا . الثالث : الحول ، ويُعتبر أن يكون النصاب موجوداً فيه أجمع ، فلو نقص عنه في أثنائه ، أو تبدّلت أعيان النصاب بجنسه أو غيره ، أو بالسبك ولو بقصد الفرار « 2 » ، لم تجب فيه زكاة وإن استحبّت في هذه الصورة ، بل هو الأحوط . نعم لو كان السبك بعد وجوب الزكاة بحول الحول لم تسقط . ( مسألة 973 ) : يُضمّ الدراهم والدنانير بعضها إلى بعض - بالنسبة إلى تحقّق النصاب - وإن اختلف من حيث الاسم والسكّة ، بل من حيث القيمة واختلاف الرغبة ، فيُضمّ القِران الإيراني إلى المجيدي والروپيّة ، بل يضمّ الرائج الفعلي إلى المهجور . وأمّا بالنسبة إلى إخراج الزكاة ، فإن تطوّع المالك بالإخراج من الأرغب والأكمل فقد أحسن وزاد خيراً ، وإلّا أخرج من كلّ بقسطه ونسبته على الأقوى ، ولا يجوز الاجتزاء بالفرد الأدون عن الجميع . ( مسألة 974 ) : الدراهم المغشوشة - بما يخرجها عن اسم الفضّة الخالصة ولو الرديّة - لا زكاة فيها حتّى بلغ خالصها النصاب ، ولو شكّ فيه ولم يكن طريق إلى التعرّف لم تجب
هامش
( 1 ) - إلّامع عدم خروجه عن رواج المعاملة ( 2 ) - دون ما كان بقصد الفرار ، فالظاهر فيه الزكاة وكفاية الحول ؛ للرواية والدراية ، فإنّه لو فتح هذا الباب وعمل به يعول إلى سدّ باب إعطاء الزكاة ويفوت غرض الشارع من تشريعها
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 318 | الشيخ يوسف الصانعي