المجزور أو يرسلها لترعى بنفسها في الزرع المملوك ، فإنّها تخرج عن السوم بذلك كلّه .
نعم الظاهر عدم خروجها عن صدق السوم باستئجار المرعى أو بشرائه إذا لم تكن مزروعاً ، ثمّ إنّ ما يخلّ به هو الرعي في الأراضي المعدّة للزرع ؛ إذا كان مزروعاً على النحو المتعارف المألوف ، وأمّا لو فرض بذر البذور - التي هي من جنس كلأ المرعى - في المراتع من غير عمل في نمائها ، فلا يبعد عدم إخلاله بالسوم مع الرعي فيها . وكذا لا تخرج عنه بما يدفع إلى الظالم على الرعي في الأرض المباحة .
القول في الحول
( مسألة 967 ) : يتحقّق الحول بتمام الأحد عشر ، والظاهر أنّ الزكاة تنتقل إلى أربابها بحلول الشهر الثاني عشر ، فتصير ملكاً متزلزلًا « 1 » لهم ، فيتبعه الوجوب غير المستقرّ ، فلا يجوز للمالك التصرّف في النِّصاب تصرّفاً مُعدِماً لحقّهم ، ولو فعل ضمن . نعم لو اختلّ أحد الشروط من غير اختيار ، كأن نقص من النصاب بالتلف في خلال الشهر الثاني عشر ، يرجع الملك إلى صاحبه الأوّل وينقطع الوجوب . والأقوى احتساب الشهر الثاني عشر من الحَول الأوّل لا الثاني « 2 » ، وأمّا الشهر الأحد عشر فكما ينقطع الحول باختلال أحد الشروط فيه بغير اختيار ، جاز له التصرّف في النصاب بما يوجب اختلالها ؛ بأن عاوضها بغير جنسها وإن كان زكويّاً ، أو بجنسها كغنم سائمة ستّة أشهر بغنم ، أو بمثلها كالضأن بالضأن أو غير ذلك ، بل الظاهر بطلان الحول بذلك وإن فعله فراراً من الزكاة « 3 » .
هامش
( 1 ) - بل ملكاً مستقرّاً لهم ، فيتبعه الوجوب المستقرّ ويترتّب عليه أثر الملك المستقرّ ، فاختلال أحد الشروط خلال الشهر الثاني عشر من غير اختيار غير موجب لسقوط الزكاة ، وخروج الملك عن ملك أرباب الزكاة إلى ملك المالك ، كما لا يخفى
( 2 ) - بل منه لا من الحول الأوّل
( 3 ) - دون ما كان فراراً من الزكاة ، وإلّا فالظاهر فيه عدم بطلان الحول ؛ وفاقاً للسيّد في « الانتصار » ، والشيخ في « المبسوط » و « الخلاف » ، ( الانتصار : 219 ؛ المبسوط 1 : 206 و 212 ؛ الخلاف 2 : 57 ) ، وعملًا بموثّقتي ابن مسلم ومعاوية بن عمّار ، ( وسائل الشيعة 9 : 162 / 6 - 7 ) ، وصحيحه على نقل « السرائر »