تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
( مسألة 937 ) : يعتبر في الاعتكاف الواحد وحدة المسجد ، فلا يجوز أن يجعله في المسجدين ولو كانا متّصلين ، إلّاأن يعدّا مسجداً واحداً ، ولو تعذّر إتمام الاعتكاف في محلّ النيّة - لخوف أو هدم ونحو ذلك - بطل ، ولا يجزيه إتمامه في جامع آخر . ( مسألة 938 ) : سطوح المساجد وسراديبها ومحاريبها من المساجد ، فحكمها حكمها ما لم يُعلم خروجها ، بخلاف ما أضيف إليها كالدهليز ونحوه ، فإنّها ليس منها ما لم يعلم دخولها وجعلها منها ، ومن ذلك بقعتا مسلم ابن عقيل عليه السلام وهاني رحمه الله ، فإنّ الظاهر أنّهما خارجان عن مسجد الكوفة . ( مسألة 939 ) : لو عيّن موضعاً خاصّاً من المسجد محلًاّ لاعتكافه لم يتعيّن ، ويكون قصده لغواً حتّى فيما لو عيّن السطح ، دون الأسفل أو العكس ، بل التعيين ربما يورث الإشكال في الصحّة في بعض الفروض . ( مسألة 940 ) : من الضروريّات المبيحة للخروج ، إقامةُ الشهادة وعيادة المريض إذا كان له نحو تعلّق به « 1 » ؛ حتّى يُعدّ ذلك من الضروريّات العرفيّة ، وكذا الحال في تشييع الجنازة ، وتشييع المسافر ، واستقبال القادم ، ونحو ذلك ؛ وإن لم يتعيّن عليه شيء من ذلك . والضابط : كلّ ما يلزم الخروج إليه عقلًا أو شرعاً أو عادة من الأمور الواجبة أو الراجحة « 2 » ؛ سواء كانت متعلّقة بأُمور الدنيا أو الآخرة ، حصل ضرر بترك الخروج أو لا . نعم الأحوط مراعاة أقرب الطرق والاقتصار على مقدار الحاجة والضرورة . ويجب أن لا يجلس تحت الظلال مع الإمكان ، والأحوط عدم الجلوس مطلقاً إلّامع الضرورة ، بل الأحوط أن لا يمشي تحت الظلال وإن كان الأقوى جوازه « 3 » . وأمّا حضور الجماعة في غير مكّة المعظّمة فمحلّ إشكال « 4 » .
هامش
( 1 ) - لكنّ الظاهر ؛ لإطلاق صحيحي ابن سنان والحلبي ( وسائل الشيعة 10 : 549 / 2 و 6 ) العمومية وعدم الاختصاص بما له تعلّق به ( 2 ) - فالإتيان بالمستحبّ والمرغوب الشرعي الذي لا يمكنه الإتيان ، كإعانة المظلوم وتشييع المؤمن الحيّ وجنازة الميّت وصلاتها وصلاة الجمعة وغيرها ( 3 ) - الأقوائية ممنوعة ( 4 ) - مذبوب ، والمراد من الجماعة الجماعة بما هي هي ممّا يكون مرغوبة ومطلوبة ، لا صلاة الجماعة ؛ لأنّ المعتكف لا يجوز له الصلاة في الخارج عن محلّ الإعتكاف . نعم يجوز له الخروج إلى الجمعة ، كما عليه صحيحة عبد اللّه بن سنان ( وسائل الشيعة 10 : 550 / 6 ) أو الصلاة في بيوت مكّة ، كما عليه صحيحتي عبد اللّه بن سنان وصحيح منصور بن حازم . ( وسائل الشيعة 10 : 551 / 1 و 2 )