أوصل الماء إلى جوفه من طريق أنفه ، صدق الشرب عليه وإن كان بنحو غير متعارف .
الثالث : الجِماع ؛ ذكراً كان الموطوء أو أنثى ، إنساناً أو حيواناً « 1 » ، قُبلًا أو دُبراً ، حيّاً أو ميّتاً ، صغيراً أو كبيراً ، واطئاً كان الصائم أو موطوءاً « 2 » . فتعمّد ذلك مبطل وإن لم يُنزل « 3 » ، ولا يبطل مع النسيان أو القهر السالب للاختيار ، دون الإكراه ، فإنّه مبطل أيضاً ، فإن جامع نسياناً أو قهراً ، فتذكّر أو ارتفع القهر في الأثناء ، وجب الإخراج فوراً ، فإن تراخى بطل صومه . ولو قصد التفخيذ - مثلًا - فدخل بلا قصد لم يبطل ، وكذا لو قصد الإدخال ولم يتحقّق ؛ لما مرّ من عدم مفطريّة قصد المفطر . ويتحقّق الجِماع بغيبوبة الحشفة أو مقدارها « 4 » ، بل لا يبعد إبطال مسمّى الدخول في المقطوع وإن لم يكن بمقدارها .
الرابع : إنزال المنيّ باستمناء ، أو ملامسة ، أو قُبلة ، أو تفخيذ ، أو نحو ذلك من الأفعال التي يُقصد بها حصوله ، بل لو لم يقصد حصوله وكان من عادته ذلك بالفعل المزبور ، فهو مبطل أيضاً . نعم لو سبقه المنيّ من دون إيجاد شيء يترتّب عليه حصوله - ولو من جهة عادته من دون قصد له - لم يكن مبطلًا .
( مسألة 871 ) : لا بأس بالاستبراء بالبول أو الخرطات لمن احتلم في النهار ؛ وإن علم بخروج بقايا المنيّ الذي في المجرى إذا كان ذلك قبل الغُسل من الجنابة ، وأمّا الاستبراء بعده فمع العلم بحدوث جنابة جديدة به فالأحوط تركه « 5 » ، بل لا يخلو لزومه من قوّة ، ولا يجب التحفّظ من خروج المنيّ بعد الإنزال إن استيقظ قبله ، خصوصاً مع الحرج والإضرار .
الخامس : تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان وقضائه . بل الأقوى في الثاني البطلان بالإصباح جُنُباً وإن لم يكن عن عمد . كما أنّ الأقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة ليلًا - قبل الفجر - حتّى مضى عليه يوم أو أيّام ، بل الأحوط
هامش
( 1 ) - مع الإنزال
( 2 ) - إذا كان الواطئ حيواناً ، فعدم المفطرية لا يخلو من قوّة
( 3 ) - بل مع الإنزال ، وأ مّا بدونه فلا يبعد اختصاص وجوب الإمساك بالقبل ، بل لا يخلو عن وجه وجيه ، وإن كان الأحوط الإمساك مطلقاً ، كما في المتن
( 4 ) - المعيار الدخول ، وإن لميكن بقدرها . ومنه يظهر حكم المقطوع والملتوي
( 5 ) - وإن كان الترك غير لازم