تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ويتحقّق ذلك بالعزم عليه مع الاشتغال بالسفر مقداراً معتدّاً به ، ولا يحتاج في الصدق تكرّر السفر مرّتين أو مرّات . نعم لا يبعد وجوب القصر في السفر الأوّل « 1 » مع صدق العناوين أيضاً ، وإن كان الأحوط الجمع فيه وفي السفر الثاني ، ويتعيّن التمام في الثالث . ( مسألة 768 ) : من كان شغله المكاراة في الصيف دون الشتاء أو بالعكس ، فالظاهر أنّه يجب عليه التمام في حال شغله وإن كان الأحوط الجمع . وأمّا مثل « الحملداريّة » الذين يتشاغلون بالسفر في خصوص أشهر الحجّ ، فالظاهر وجوب القصر عليهم . ( مسألة 769 ) : يعتبر في استمرار من عمله السفر على التمام ، أن لا يُقيم في بلده أو غير بلده عشرة أيّام ولو غير منويّة ، وإلّا انقطع حكم عمليّة السفر وعاد إلى القصر ، لكن في السفرة الأولى خاصّة « 2 » دون الثانية ، فضلًا عن الثالثة . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط - بالجمع - في السفرة الأولى لمن أقام في غير بلده عشرة من دون نيّة الإقامة ، بل الأحوط الجمع في السفرة الثانية والثالثة - أيضاً - له مطلقاً ولمن أقام في بلده بنيّة أو بلا نيّة . ( مسألة 770 ) : لو لم يكن شغله السفر ، لكن عرض له عارض فسافر أسفاراً عديدة يقصّر ، كما لو كان له شغل في بلد ؛ وقد احتاج إلى التردّد إليه مرّات عديدة « 3 » ، بل وكذا فيما إذا كان منزله إلى الحائر الحسيني - مثلًا - مسافة ونذر ، أو بنى على أن يزوره كلّ ليلة جمعة ، وكذا فيما إذا كان منزله إلى بلد كان شغله فيه مسافة ، ويأتي منه إليه كلّ يوم ، فإنّ الظاهر أنّ عليه القصر في السفر والبلد الذي ليس وطنه . ( مسألة 771 ) : ممّن شغله السفر الراعي الذي كان الرعي عمله ؛ سواء كان له مكان مخصوص أو لا ، والتاجر الذي يدور في تجارته ، ومنه السائح الذي لم يتّخذ وطناً ، وكان
هامش
( 1 ) - فيما كان قصيراً ، وإلّا فمع طولها وتكرّر ذلك منه من مكان غير بلده إلى مكان آخر ، فلا يبعد وجوب التمام ؛ لصدق عنوان كثير السفر عليه ( 2 ) - ظهر حكم السفرة الأولى ممّا مرّ منّا في سابعها ( 3 ) - في مثل ما مثّل به من الأسفار القليلة ، وأ مّا الأسفار الكثيرة مع القصد من أوّل الأمر فالوجه التمام ؛ لكونه كثير السفر ، ولأنّ السفر عمله وفعله العادي ، ممّا لا مشقّة له فيه أصلًا . وبذلك يظهر حكم بقيّة مسائل الباب ، فإنّ المناط في التمام كثرة السفر مطلقاً
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 250 | الشيخ يوسف الصانعي