تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
لعذر من نوم ونسيان ونحوهما . ولا تُلحق الوالدة « 1 » بالوالد وإن كان أحوط . والأقوى عدم الفرق بين الترك عمداً وغيره . نعم لا يبعد « 2 » عدم إلحاق ما تركه طغياناً على المولى ؛ وإن كان الأحوط إلحاقه ، بل لا يترك هذا الاحتياط . والظاهر وجوب قضاء ما أتى به فاسداً « 3 » من جهة إخلاله بما اعتُبر فيه . وإنّما يجب عليه قضاء ما فات عن الميّت من صلاة نفسه ، دون ما وجب عليه بالإجارة ، أو من جهة كونه وليّاً . ولا يجب على البنات ، ولا على غير الولد الأكبر من الذكور ، ولا على سائر الأقارب حتّى الذكور ، كالأب والأخ والعمّ والخال ؛ وإن كان هو الأحوط في ذكورهم . وإذا مات الولد الأكبر بعد والده لا يجب على من دونه في السنّ من إخوته . ولا يعتبر في الولي أن يكون بالغاً عاقلًا عند الموت ، فيجب على الصبيّ إذا بلغ ، وعلى المجنون إذا عقل ، كما أنّه لا يعتبر كونه وارثاً ، فيجب على الممنوع منه بسبب القتل أو الكفر أو نحوهما ، ولو تساوى الولدان في السنّ يقسّط القضاء عليهما ، ولو كان كسر يجب عليهما كفاية . ولا يجب على الوليّ المباشرة ، بل يجوز له أن يستأجر ، والأجير ينوي النيابة عن الميّت لا عن الوليّ . وإن باشر الوليّ أو غيره الإتيانَ يُراعي تكليف نفسه - باجتهاد أو تقليد - في أحكام الشكّ والسهو ، بل في أجزاء الصلاة وشرائطها دون تكليف الميّت ، كما أنّه يُراعي تكليف نفسه في أصل وجوب القضاء ؛ إذا اختلف مقتضى تقليده أو اجتهاده مع الميّت .
هامش
( 1 ) - بل تلحق على الأقوى ؛ لصدق ما في الروايات من الرجل عليها أيضاً ؛ لعدم الفرق وكون عادة الشارع بيان حكم الرجل وإحالة المرأة عليه . هذا مع أنّ الامّ أولى بالإحسان وبالخدمة بالقضاء عنها عن الأب ، كما لا يخفى ( 2 ) - بل لا يخلو عن قوّة ؛ فإنّه « وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » ، ( الأنعام ( 6 ) : 164 ) إلّاما خرج بالدليل ( 3 ) - إن لم‌يكن عن تقصير ، وإلّا فالظاهر عدم القضاء عليه ؛ لانصراف مثل هذه الأدلّة عن المقصّر ، كما مرّ وجهه غير مرّة