( مسألة 676 ) : يجب على المخالف بعد استبصاره قضاء ما فات منه أو أتى على وجه يخالف مذهبه ، بخلاف ما أتى به على وفق مذهبه « 1 » ، فإنّه لا يجب عليه قضاؤها وإن كانت فاسدة بحسب مذهبنا . نعم إذا استبصر في الوقت يجب عليه الأداء ، فلو تركها أو أتى بها فاسداً بحسب المذهب الحقّ يجب عليه القضاء .
( مسألة 677 ) : لو بلغ الصبيّ أو أفاق المجنون أو المغمى عليه في الوقت ، وجب عليهم الأداء وإن لم يُدركوا إلّامقدار ركعة مع الطهارة ولو كانت ترابيّة ، ومع الترك يجب عليهم القضاء . وكذلك الحائض والنفساء إذا زال عذرهما . كما أنّه لو طرأ الجنون أو الإغماء أو الحيض أو النفاس بعد مُضيّ مقدار صلاة المختار من أوّل الوقت بحسب حالهم - من السفر والحضر والوضوء والتيمّم - ولم يأتوا بالصلاة وجب عليهم القضاء .
( مسألة 678 ) : فاقد الطهورين يجب عليه القضاء ، ويسقط عنه الأداء على الأقوى ، لكن لا ينبغي « 2 » له ترك الاحتياط بالأداء أيضاً .
( مسألة 679 ) : يجب قضاء غير اليوميّة من الفرائض - سوى العيدين وبعض صور صلاة الآيات - حتّى المنذورة في وقت معيّن على الأحوط فيها .
( مسألة 680 ) : يجوز قضاء الفرائض في كلّ وقت ؛ من ليل أو نهار أو سفر أو حضر .
ويصلّي في السفر ما فات في الحضر تماماً ، كما أنّه يصلّي في الحضر ما فات في السفر قصراً . ولو كان في أوّل الوقت حاضراً وفي آخره مسافراً أو بالعكس ، فالعبرة بحال الفوت على الأصحّ « 3 » ، فيقضي قصراً في الأوّل وتماماً في الثاني ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع . وإذا فاتته فيما يجب عليه الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام ، يحتاط في القضاء أيضاً .
هامش
( 1 ) - بل وإن كان على وفق مذهبنا على الأقوى مع عدم تمشّي قصد القربة منه ، وإلّا فالأقرب الصحّة وعدم وجوب القضاء
( 2 ) - بل يجب عليه احتياطاً الجمع بينهما
( 3 ) - الأصحّية ممنوعة ، ويكون مخيّراً بين القصر والإتمام ؛ حيث إنّ الواجب له في الوقت طبيعة الصلاة المنطبقة عليهما مع تخييره في الانتخاب ، فكذلك القضاء ؛ قضاءً للتبعية