خامسها : القهقهة ولو اضطراراً . نعم لا بأس بالسهويّة ، كما لا بأس بالتبسّم ولو عمداً .
والقهقهة : هي الضحك المشتمل على الصوت والترجيع ، ويلحق بها حكماً على الأحوط المشتمل على الصوت ، ولو اشتمل عليه أو على الترجيع - أيضاً - تقديراً ، كمن منع نفسه عنه ، إلّاأنّه قد امتلأ جوفه ضحكاً واحمرّ وجهه وارتعش - مثلًا - فلايبطلها إلّامع محو الصورة .
سادسها : تعمّد البكاء بالصوت لفوات أمر دنيويّ ، دون ما كان منه للسهو عن الصلاة ، أو على أمر أخروي ، أو طلب أمر دنيويّ من اللَّه تعالى ، خصوصاً إذا كان المطلوب راجحاً شرعاً ، فإنّه غير مبطل . وأمّا غير المشتمل على الصوت فالأحوط فيه الاستئناف ؛ وإن كان عدم إبطاله لا يخلو من قوّة « 1 » . ومن غلب عليه البكاء المبطل قهراً فالأحوط الاستئناف ، بل وجوبه لا يخلو من قوّة . وفي جواز البكاء على سيّد الشهداء - أرواحنا فداه - تأمّل وإشكال « 2 » ، فلا يُترك الاحتياط .
سابعها : كلّ فعل ماحٍ لها مُذهِب لصورتها - على وجه يصحّ سلب الاسم عنها - وإن كان قليلًا ، فإنّه مبطل لها عمداً وسهواً . أمّا غير الماحي لها ، فإن كان مفوّتاً للموالاة فيها - بمعنى المتابعة العرفيّة - فهو مبطل مع العمد على الأحوط دون السهو . وإن لم يكن مفوّتاً لها فعمده غير مبطل ، فضلًا عن سهوه وإن كان كثيراً ، كحركة الأصابع ، والإشارة باليد أو غيرها لنداء أحد ، وقتل الحيّة والعقرب ، وحمل الطفل ووضعه وضمّه وإرضاعه ، ونحو ذلك ممّا هو غير منافٍ للموالاة ولا ماحٍ للصورة .
ثامنها : الأكل والشرب وإن كانا قليلين على الأحوط . نعم لا بأس بابتلاع ذرّات بقيت في الفم أو بين الأسنان ، والأحوط الاجتناب عنه . ولا يترك الاحتياط بالاجتناب عن إمساك السكر ولو قليلًا في الفم - ليذوب وينزل شيئاً فشيئاً - وإن لم يكن ماحياً للصورة ولا مفوّتاً للموالاة .
ولا فرق في جميع ما سمعته من المبطلات بين الفريضة والنافلة ، إلّاالالتفات في النافلة
هامش
( 1 ) - القوّة ممنوعة
( 2 ) - لكنّ الأظهر الجواز ؛ لأنّه من أفضل الأعمال المتقرّب بها إليه سبحانه وتعالى