القول في صلاة الآيات
( مسألة 562 ) : سبب هذه الصلاة كسوف الشمس وخسوف القمر ولو بعضهما ، والزلزلة وكلّ آية مخوِّفة عند غالب الناس ؛ سماويّة كانت ، كالريح السوداء أو الحمراء أو الصفراء غير المعتادة ، والظلمة الشديدة والصيحة والهدّة ، والنار التي قد تظهر في السماء ، وغير ذلك ، أو أرضيّة - على الأحوط فيها - كالخسف ونحوه ، ولا عبرة بغير المخوّف ولابخوف النادر من الناس . نعم لا يعتبر الخوف في الكسوفين والزلزلة ، فيجب الصلاة فيها مطلقاً .
( مسألة 563 ) : الظاهر أنّ المدار في كسوف النيّرين صدق اسمه ؛ وإن لم يستند إلى سببيه المتعارفين من حيلولة الأرض والقمر ، فيكفي انكسافهما ببعض الكواكب الاخر أو بسبب آخر . نعم لو كان قليلًا جدّاً ؛ بحيث لا يظهر للحواسّ المتعارفة ؛ وإن أدركه بعض الحواسّ الخارقة ، أو يدرك بواسطة بعض الآلات المصنوعة ، فالظاهر عدم الاعتبار به وإن كان مستنداً إلى أحد سببيه المتعارفين ، وكذا لا اعتبار به لو كان سريع الزوال ، كمرور بعض الأحجار الجوّية عن مقابلهما ؛ بحيث ينطمس نورهما عن البصر وزال بسرعة .
( مسألة 564 ) : وقت أداء صلاة الكسوفين من حين الشروع إلى الشروع « 1 » في الانجلاء ، ولا يُترك الاحتياط بالمبادرة إليها قبل الأخذ في الانجلاء ، ولو أخّر عنه أتى بها لابنيّة الأداء والقضاء بل بنيّة القُربة المطلقة . وأمّا في الزلزلة ونحوها - ممّا لا تسع وقتها للصلاة غالباً كالهدّة والصيحة - فهي من ذوات الأسباب لا الأوقات ، فتجب حال الآية ، فإن عصى فبعدها طول العمر ، والكلّ أداء .
( مسألة 565 ) : يختصّ الوجوب بمن في بلد الآية ، فلا تجب على غيرهم . نعم يقوى « 2 » إلحاق المتّصل بذلك المكان ممّا يعدّ معه كالمكان الواحد .
( مسألة 566 ) : تثبت الآية - وكذا وقتها ومقدار مكثها - بالعلم وشهادة العدلين ، بل
هامش
( 1 ) - بل إلى تمام الانجلاء
( 2 ) - في القوّة إشكال ، بل منع