على المتعارف ؛ بحيث لو لم يكن مانع عن السماع لسمعه . وإذا كان المسلّم بعيداً لا يمكن إسماعه الجواب ، لا يجب جوابه « 1 » على الظاهر ، فلا يجوز ردّه في الصلاة ، وإذا كان بعيداً بحيث يحتاج إسماعه إلى رفع الصوت يجب رفعه ، إلّاإذا كان حرجيّاً ، فيكتفي بالإشارة مع إمكان تنبّهه عليها على الأحوط . وإذا كان في الصلاة ففي وجوب رفعه وإسماعه تردّد ، والأحوط الجواب بالإشارة مع الإمكان . وإذا كان المسلّم أصمّ فإن أمكن أن ينبّهه على الجواب ولو بالإشارة ، لا يبعد وجوبه مع الجواب على المتعارف ، وإلّا يكفي الجواب كذلك من غير إشارة .
( مسألة 556 ) : تجب الفوريّة العرفيّة في الجواب ، فلا يجوز تأخيره على وجه لا يصدق معه الجواب وردّ التحية ، فلو أخّره عصياناً أو نسياناً أو لعذر إلى ذلك الحدّ سقط ، فلا يجوز في حال الصلاة ولا يجب في غيرها ، ولو شكّ في بلوغ التأخير إلى ذلك الحدّ ، فكذلك لا يجوز فيها ولا يجب في غيرها .
( مسألة 557 ) : الابتداء بالسلام مستحبّ كفائيّ ، كما أنّ ردّه واجب كفائيّ ، فلو دخل جماعة على جماعة ، يكفي - في الوظيفة الاستحبابيّة - تسليمُ شخص واحد من الواردين ، وجوابُ شخص واحد من المورود عليهم .
( مسألة 558 ) : لو سلّم شخص على أحد شخصين ولم يعلما أنّه أيّهما أراد ، لا يجب الردّ على واحد منهما ، ولا يجب عليهما الفحص والسؤال ، وإن كان الأحوط الردّ من كلّ منهما إذا كانا في غير حال الصلاة .
( مسألة 559 ) : لو سلّم شخصان كلٌّ على الآخر ، يجب على كلّ منهما ردّ سلام الآخر ؛ حتّى من وقع سلامه عقيب سلام الآخر ، ولو انعكس الأمر ؛ بأن سلّم كلٌّ منهما بعنوان الردّ - بزعم أنّه سلّم عليه - لا يجب على واحد منهما ردّ الآخر ، ولو سلّم شخص على أحد بعنوان الردّ - بزعم أنّه سلّم مع أنّه لم يسلّم عليه - وتنبّه على ذلك المسلَّم عليه ، لم يجب ردّه على الأقوى وإن كان أحوط ، بل الاحتياط حسن في جميع الصور .
هامش
( 1 ) - بل لا يبعد وجوبه على المتعارف ، بحيث لو لميبعد أو لميكن أصمّ ؛ لسمعه . وعليه فيجوز ردّه في الصلاة