الجمع في عصر يوم عرفة وعشاء ليلة العيد بمزدلفة ، عزيمة « 1 » ؛ بمعنى عدم مشروعيّته ، فيحرم إتيانه بقصدها ، والأحوط الترك في جميع موارد الجمع .
( مسألة 460 ) : يسقط الأذان والإقامة في مواضع :
منها : الداخل في الجماعة التي أذّنوا وأقاموا لها ؛ وإن لم يسمعهما ولم يكن حاضراً حينهما .
ومنها : من صلّى في مسجد فيه جماعة لم تتفرّق ؛ سواء قصد الإتيان إليها أم لا ، وسواء صلّى جماعة - إماماً أو مأموماً - أم منفرداً ، فلو تفرّقت ، أو أعرضوا عن الصلاة وتعقيبها وإن بقوا في مكانهم ، لم يسقطا عنه ، كما لايسقطان لو كانت الجماعة السابقة بغير أذان وإقامة ؛ ولو كان تركهم لهما من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير ، وكذا فيما إذا كانت باطلة ؛ من جهة فسق الإمام مع علم المأمومين به أو من جهة أخرى ، وكذا مع عدم اتّحاد مكان الصلاتين عرفاً ؛ بأن كانت إحداهما داخل المسجد والأخرى على سطحه ، أو بعدت إحداهما عن الأخرى كثيراً . وهل يختصّ الحكم بالمسجد أو يجري في غيره أيضاً ؟ محلّ إشكال ، فلا يُترك الاحتياط بالترك مطلقاً في المسجد وغيره ، بل لا يبعد عدم الاختصاص بالمسجد « 2 » . وكذا لا يترك فيما لم تكن صلاته مع الجماعة أدائيّتين « 3 » ؛ بأن كانت إحداهما أو كلتاهما قضائيّة عن النفس أو الغير على وجه التبرّع أو الإجارة ، وكذا فيما لم تشتركا في الوقت ، كما إذا كانت الجماعة السابقة عصراً وهو يريد أن يصلّي المغرب ، والإتيان بهما في موارد الإشكال رجاءً لا بأس به .
المقدّمة السادسة
ينبغي للمصلّي إحضار قلبه في تمام الصلاة أقوالها وأفعالها ، فإنّه لا يُحسب للعبد من صلاته إلّاما أقبل عليه ، ومعناه الالتفات التامّ إليها وإلى ما يقول فيها ، والتوجّه الكامل نحو حضرة المعبود جلّ جلاله ، واستشعار عظمته وجلال هيبته ، وتفريغ قلبه عمّا عداه ، فيرى
هامش
( 1 ) - بل الظاهر أنّ السقوط في الكلّ عزيمة
( 2 ) - بل لا يبعد الاختصاص بالمسجد
( 3 ) - وإن كان عدم السقوط فيه وفي تاليه لا يخلو من وجه