تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
لكن لا ينبغي ترك الاحتياط مع رجاء ارتفاعه ، ومع العلم بالارتفاع يجب الانتظار ، والأحوط مراعاة الضيق مطلقاً ، ولا يعيد ما صلّاه بتيمّمه الصحيح بعد ارتفاع العذر ؛ من غير فرق بين الوقت وخارجه . ( مسألة 340 ) : لو تيمّم لصلاة قد حضر وقتها ، ولم ينتقض ولم يرتفع العذر حتّى دخل وقت صلاة أخرى ، جاز الإتيان بها في أوّل وقتها ، إلّامع العلم بارتفاع العذر في آخره ، فيجب تأخيرها « 1 » ، ومع رجاء ارتفاعه لا ينبغي ترك الاحتياط ، بل يستبيح بالتيمّم لغاية - كالصلاة - غيرها من الغايات - كالمتطهّر - ما لم ينتقض وبقي العذر ، فله أن يأتي بكلّ ما يشترط فيه الطهارة ، كمسّ كتابة القرآن المجيد ، ودخول المساجد وغير ذلك . وهل يقوم الصعيد مقام الماء في كلّ ما يكون الوضوء أو الغسل مطلوباً فيه وإن لم يكن طهارة ، فيجوز التيمّم بدلًا عن الأغسال المندوبة والوضوء التجديدي والصوري ؟ فيه تأمّل وإشكال « 2 » ، فالأحوط الإتيان به رجاء المطلوبيّة . ( مسألة 341 ) : المحدث بالأكبر غير الجنابة يتيمّم تيمّمين « 3 » : أحدهما عن الغسل ، والآخر عن الوضوء ، ولو وجد ما لا يمكن صرفه إلّافي أحدهما خاصّة ، صرفه فيه وتيمّم عن الآخر ، ولو وجد ما يكفي أحدهما وأمكن صرفه في كلّ منهما ، قدّم الغسل على الأحوط ، بل لا يخلو من وجه ، وتيمّم عن الوضوء ، ويكفي في الجنابة تيمّم واحد . ( مسألة 342 ) : لو اجتمعت أسباب مختلفة للحدث الأكبر ، ففي كفاية تيمّم واحد عن الجميع إشكال ، فالأحوط التيمّم « 4 » لكلّ واحد منها ، فلو كان عليه غسل الجنابة وغسل مسّ الميّت - مثلًا - أتى بتيمّمين .
هامش
( 1 ) - على الأحوط ( 2 ) - وإن كانت الصحّة لا تخلو عن وجه ( 3 ) - على الأحوط ، وإن كان الاكتفاء بالتيمّم الواحد في غير الجنابة كالجنابة ممّا لا يخلو عن قوّة ؛ لما مرّ من كفاية مطلق الغسل عن الوضوء . وبذلك يظهر حكم الفروع المذكورة في هذه المسألة والمسائل الآتية ( 4 ) - وإن كان الأقوى التداخل ، كالغسل والوضوء