ولم يمكن التطهير والإزالة ، فالأحوط الجمع بين الضرب بالباطن والضرب بالظاهر ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع في الصورة المتقدّمة أيضاً .
ولو تعدّت النجاسة إلى الصعيد ولم يمكن التجفيف ، ينتقل إلى الذراع أو الظاهر حينئذٍ ، ولو كانت النجاسة على الأعضاء الممسوحة وتعذّر التطهير والإزالة مسح عليها .
القول فيما يعتبر في التيمّم
( مسألة 334 ) : يعتبر النيّة في التيمّم على نحو ما مرّ في الوضوء ؛ قاصداً به البدليّة عمّا عليه ؛ من الوضوء أو الغسل ، مقارناً بها الضرب الذي هو أوّل أفعاله . ويعتبر فيه المباشرة ، والترتيب حسب ما عرفته ، والموالاة ؛ بمعنى عدم الفصل المنافي لهيئته وصورته ، والمسح من الأعلى إلى الأسفل في الجبهة واليدين ؛ بحيث يصدق ذلك عليه عرفاً ، ورفع الحاجب عن الماسح والممسوح حتّى مثل الخاتم ، والطهارة فيهما « 1 » . وليس الشعر النابت على المحلّ من الحاجب ، فيمسح عليه . نعم يكون منه الشعر المتدلّي من الرأس إلى الجبهة إذا كان خارجاً عن المتعارف ، ويُعدّ حائلًا عرفاً - لا مثل الشعرة والشعرتين - فيجب رفعه . هذا كلّه مع الاختيار . أمّا مع الاضطرار فيسقط المعسور ، ولكن لا يسقط به الميسور .
( مسألة 335 ) : يكفي ضربة واحدة للوجه واليدين في بدل الوضوء والغسل ، وإن كان الأفضل ضربتين مخيّراً بين إيقاعهما متعاقبتين قبل مسح الوجه ، أو موزّعتين على الوجه واليدين ، وأفضل من ذلك ثلاث ضربات : اثنتان متعاقبتان قبل مسح الوجه ، وواحدة قبل مسح اليدين . ومع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط بالضربتين ، خصوصاً فيما هو بدل عن الغسل ؛ بإيقاع واحدة للوجه وأخرى لليدين ، والأولى الأحوط أن يضرب ضربة ويمسح بها وجهه وكفّيه ، ويضرب أخرى ويمسح بها كفّيه .
هامش
( 1 ) - على الأحوط ، وإن كان عدم الاشتراط لا يخلو من وجه . نعم ، يجب مراعاة عدم السراية إلى ما يتيمّم به