مع الوضوء ، قدّم الأوّل على الأقوى ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالقضاء مع المائيّة .
( مسألة 320 ) : التيمّم لأجل ضيق الوقت مع وجدان الماء ، لا يستباح به إلّاالصلاة التي ضاق وقتها ، فلاينفع لصلاة أخرى ولو صار فاقد الماء حينها . نعم لو فقد في أثناء الصلاة الأولى « 1 » لا يبعد كفايته لصلاة أخرى ، والأحوط ترك سائر الغايات - غير تلك الصلاة - حتّى إذا أتى بها حال الصلاة ، فلا يجوز مسّ كتابة القرآن على الأحوط « 2 » .
( مسألة 321 ) : لا فرق بين عدم الماء رأساً ، ووجود ما لا يكفي لتمام الأعضاء - وكان كافياً لبعضها - في الانتقال إلى التيمّم ، ولو تمكّن من مزج الماء - الذي لا يكفيه لطهارته - بما لا يخرجه عن الإطلاق ، ويحصل به الكفاية ، فالأحوط وجوبه « 3 » .
( مسألة 322 ) : لو خالف من كان فرضه التيمّم فتوضّأ أو اغتسل ، فطهارته باطلة على الأحوط « 4 » ، وإن كان فيه تفصيل ، ولو أتى بها في مقام ضيق الوقت بعنوان الكون على الطهارة - أو لغايات اخر - صحّت ، كما تصحّ أيضاً لو خالف ودفع ثمناً عن الماء مضرّاً بحاله ، أو تحمّل المنَّة والهوان أو المخاطرة في تحصيله ونحو ذلك ؛ ممّا كان الممنوع منه مقدّمات الطهارة لانفسها ، وأمّا لو كانت بنفسها ضرريّة « 5 » أو حرجيّة فالظاهر بطلانها . نعم لو كان الضرر أو الحرج على الغير فخالف وتطهّر ، فلا يبعد الصحّة .
( مسألة 323 ) : يجوز التيمّم لصلاة الجنازة والنوم مع التمكّن من الماء ، إلّاأنّه ينبغي الاقتصار في الأخير على ما كان من الحدث الأصغر ، ولا بأس بإتيانه رجاءً للأكبر أيضاً .
كما أنّ الأولى فيه الاقتصار على صورة التذكّر - لعدم الوضوء - بعد الدخول في فراشه ، وفي غيرها يأتي به رجاءً ، كما أنّ الأولى في الأوّل قصد الرجاء في غير صورة خوف فوت الصلاة .
هامش
( 1 ) - وبعدها بلا فصل ، بحيث لميسع الوقت للتوضّي أو الاغتسال به
( 2 ) - الظاهر أنّه بحكم الطاهر إلى تمام الصلاة
( 3 ) - بل لا يخلو من قوّة
( 4 ) - بل على الأقوى
( 5 ) - فيه إشكال ، ولاتبعد الصحّة في بعض مراتب الضرر