تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
والأوّل - من كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته ثمّ أظهر الإسلام بعد بلوغه ثمّ خرج عنه ؛ والثاني - من كان أبواه كافرين حال انعقاد نطفته ثمّ أظهر الكفر بعد البلوغ فصار كافراً أصلياً ثمّ أسلم ثمّ عاد إلى الكفر كنصراني بالأصل أسلم ثمّ عاد إلى نصرانيّة مثلًا ، فالفطري إن كان رجلًا تبين منه زوجته ، وينفسخ نكاحها بغير طلاق ، وتعتدّ عدّة الوفاة ثمّ تتزوّج إن أرادت ، وتقسم أمواله التي كانت له حين ارتداده بين ورثته بعد أداء ديونه كالميّت ، ولا ينتظر موته ولا تفيد توبته ورجوعه إلى الإسلام في رجوع زوجته وماله إليه ، نعم تقبل توبته باطناً وظاهراً أيضاً بالنسبة إلى بعض الأحكام ، فيطهر بدنه وتصحّ عباداته ويملك الأموال الجديدة بأسبابه الاختياريّة كالتجارة والحيازة ، والقهريّة كالإرث ، ويجوز له التزويج بالمسلمة ، بل له تجديد العقد على زوجته السابقة ، وإن كان امرأةً بقيت أموالها على ملكها ، ولا تنتقل إلى ورثتها إلّابموتها ، وتبين من زوجها المسلم في الحال بلا اعتداد إن كانت غير مدخول بها ، ومع الدخول بها فإن تابت قبل تمام العدّة وهي عدّة الطلاق بقيت الزوجيّة ، وإلّا انكشف عن الانفساخ والبينونة من أوّل زمن الارتداد . وأمّا الملّي ؛ سواء كان رجلًا أو امرأةً فلا تنتقل أمواله إلى ورثته إلّابالموت وينفسخ النكاح بين المرتد وزوجته المسلمة ، وكذا بين المرتدة وزوجها المسلم بمجرّد الارتداد بدون اعتداد مع عدم الدخول ، ومعه وقف الفسخ على انقضاء العدّة ، فإن رجع أو رجعت قبل انقضائها كانت زوجته وإلّا انكشف أنّها بانت عنه عند الارتداد ، ثمّ إنّ هنا أقسامها أخر في إلحاقها بالفطري أو الملّي خلاف موكول إلى محلّه .

الثاني : القتل

م « 4497 » لا يرث القاتل من المقتول لو كان القتل عمداً وظلماً ، ويرث منه إن قتله بحقّ كما إذا كان قصاصاً أو حدّاً أو دفاعاً عن نفسه أو عرضه أو ماله ، وكذا إذا كان خطأً