إذا كان من في الطبقة السابقة واحداً أو متعدّداً وكان إسلام من أسلم بعد قسمة التركة بينهم ، وأمّا إذا كان إسلامه قبلها اختصّ الإرث به .
م « 4493 » المراد بالمسلم والكافر وارثاً ومورّثاً وحاجباً ومحجوباً أعمّ منهما حقيقةً ومستقلًا أو حكماً وتبعاً ، فكلّ طفل كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته فهو مسلم حكماً وتبعاً ، فيلحقه حكمه ، وإن ارتدّ بعد ذلك المتبوع فلا يتبعه الطفل في الارتداد الطارىء ، نعم يتبعه في الإسلام لو أسلم أحد أبويه قبل بلوغه بعد ما كانا كافرين حين انعقاد نطفته ، وكلّ طفل كان أبواه معاً كافرين أصليين أو مرتدين أو مختلفين حين انعقاد نطفته فهو بحكم الكافر حتّى أسلم أحدهما قبل بلوغه أو أظهر الإسلام هو بعده ، فعلى ذلك لو مات كافر وله أولاد كفّار وأطفال أخ مسلم أو أخت مسلمة ترثه تلك الأطفال دون الأولاد ، ولو كان له ابن كافر وطفل ابن مسلم ورثه هو دون ابنه ، ولو مات مسلم وله طفل ثمّ مات الطفل ولم يكن له وارث مسلم في جميع الطبقات كان وارثه الإمام عليه السلام كما هو الحال في الميّت المسلم ، ولو مات طفل بين كافرين وله مال وكان ورثته كلّهم كفّاراً ورثه الكفّار على ما فرض اللَّه دون الإمام عليه السلام ، هذا إذا كان أبواه كافرين أصليّين ، وأمّا إذا كانا مرتدين فحكم هذا الطفل حكم الكافر الأصلي حتّى ترثه ورثته الكفّار ، ولا يجري فيه حكم التبعيّة في الجدّة ، كذا في الجدّ مع وجود الأب الكافر .
م « 4494 » المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والأصول والعقائد ، فيرث المحقّ منهم عن المبطل ، وبالعكس ، ومبطلهم عن مبطلهم ، نعم الغلّاة المحكومون بالكفر والخوارج والنواصب ومن أنكر ضرورياً من ضروريات الدين مع الالتفات والالتزام بلازمه كفّار أو بحكمهم ، فيرث المسلم منهم وهم لا يرثون منه .
م « 4495 » الكفّار يتوارثون وإن اختلفوا في الملل والنحل ، فيرث النصراني من اليهودي وبالعكس ، بل يرث الحربي من الذمّي ، وبالعكس ، لكن يشترط في إرث بعضهم من بعض فقدان الوارث المسلم كما مرّ .
م « 4496 » المرتد وهو من خرج عن الإسلام واختار الكفر على قسمين : فطري وملّي .
تحرير التحرير — صفحة 384
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٣٨٤